فهرس الكتاب

الصفحة 10107 من 17437

وَيَنْفَسِخُ إنْ أَعَارَهُ لَهُ فِي الْأَظْهَرِ ، وَجَازَ اكْتِرَاءُ خَلِيفَةٍ مِنْ مُرْتَهِنٍ رَهَنَهُ وَإِنْ تَلِفَ مِنْ يَدِهِ فَمِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ .

الشَّرْحُ ( وَيَنْفَسِخُ إنْ أَعَارَهُ ) أَيْ أَعَارَ الْمُرْتَهِنُ ( لَهُ ) أَيْ لِلرَّاهِنِ ( فِي الْأَظْهَرِ ) لِأَنَّهُ إخْرَاجٌ إلَى يَدِ الرَّاهِنِ بِلَا أَمْرٍ يَكُونُ تَقْوِيَةً لَهُ أَعْنِي لِلرَّهْنِ ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الرَّاهِنِ وَغَيْرِهِ فِي الْكِرَاءِ يَقْتَضِي الْفَسْخَ لِأَنَّ الْعَارِيَّةَ لِغَيْرِ الرَّاهِنِ لَا تَجُوزُ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يُعِيرَهُ لِلرَّاهِنِ ( وَجَازَ اكْتِرَاءُ خَلِيفَةٍ ) خَلِيفَةِ الرَّهْنِ ( مِنْ مُرْتَهِنٍ رَهَنَهُ ) لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ مِنْ يَتِيمٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ لِغَيْرِهِمْ مِنْ النَّاسِ ، وَقِيلَ: لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِ مَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ فَقَطْ ، وَسَوَاءٌ اكْتَرَاهُ الْخَلِيفَةُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ أَمْ بِلَا إذْنٍ ، وَكَذَلِكَ إنْ اكْتَرَاهُ خَلِيفَةُ الْمُرْتَهِنِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ مَا دَخَلَ يَدَ الْمُرْتَهِنِ ، ( وَإِنْ تَلِفَ مِنْ يَدِهِ ) أَيْ مِنْ يَدِ الْخَلِيفَةِ إذْ اكْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ ( فَمِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ ) وَكَذَا إنْ اكْتَرَى الرَّاهِنُ الرَّهْنَ لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عَلَى قَوْلٍ ، وَإِنْ تَلِفَ مِنْ يَدِهِ فَمِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ ، وَكَذَلِكَ الرَّهْنُ كُلُّهُ وَلَوْ كَانَ لِغَيْرِ الْيَتِيمِ لَجَازَ أَيْضًا كَمَا جَازَ لِلْخَلِيفَةِ حَيْثُ كَانَ الْيَتِيمُ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: يَجُوزُ بَدَلَ قَوْلِهِ: لَجَازَ ، فَتَكُونُ ( لَوْ ) وَصْلِيَّةً ، وَقَوْلُهُ: يَجُوزُ ، مُسْتَأْنَفٌ لِزِيَادَةِ التَّقْرِيرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت