فَصْلٌ فِي التَّسْلِيطِ عَلَى الرَّهْنِ يَجُوزُ قَبُولُ التَّسْلِيطِ بِلَا شَرْطٍ وَبِشَرْطٍ ، مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِطَ: أَنْ لَا يَبِيعَ أَوْ أَنْ لَا يَبِيعَ إلَّا بِمَحْضَرِ فُلَانٍ أَوْ بِإِذْنِهِ أَوْ بِرَأْيِهِ أَوْ إلَّا فِي وَقْتِ كَذَا أَوْ فِي مَكَانِ كَذَا ، وَمِثْلَ أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُخَيَّرٌ ، أَوْ قَبِلْتُ إنْ شَاءَ فُلَانٌ أَوْ الْأَمْرُ إلَى مَشِيئَتِهِ ، وَإِنْ رَهَنَ رَجُلَانِ رَهْنًا وَاشْتَرَطَا أَنْ يَكُونَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مُسَلَّطًا عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ فَلَا يَجُوزُ ، وَجَازَ أَنْ يُسَلَّطَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى بَيْعِ سَهْمِ صَاحِبِهِ ، وَإِنْ رَهَنَ وَاحِدٌ لِاثْنَيْنِ وَاشْتَرَطَ أَنْ يَكُونَ وَاحِدٌ مِنْ الْمُرْتَهِنَيْنِ مُسَلَّطًا عَلَى الرَّهْنِ كُلِّهِ ، أَوْ اتَّفَقَا أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مُسَلَّطًا عَلَى سَهْمِ صَاحِبِهِ جَازَ ، وَإِنْ اشْتَرَطَ الرَّاهِنُ أَنْ يَكُونَ مُسَلَّطًا عَلَى مَا نَابَ أَحَدَهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ فَلَا يَجُوزُ ، وَإِنْ رَهَنَ اثْنَانِ لِاثْنَيْنِ عَلَى أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْ الرَّاهِنَيْنِ مُسَلَّطًا عَلَى سَهْمِ صَاحِبِهِ جَازَ ، اشْتَرَكَا الرَّهْنَ أَمْ لَا ، وَكَذَا الْمُرْتَهِنَانِ يَتَسَلَّطُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى مَا ارْتَهَنَ صَاحِبُهُ وَعَلَى الْكُلِّ ، وَإِنْ سُلِّطَا عَلَى تَسْمِيَةٍ مِنْ الرَّهْنِ فَإِنْ أَمْكَنَ قَسْمُهُ قُسِمَ ، وَإِلَّا أَخَذَاهُ بِالدُّوَلِ .
وَإِنْ تَرَكَهُ أَحَدُهُمَا فِي يَدِ الْآخَرِ حَتَّى تَلِفَ ضَمِنَ مَا نَابَهُ مِنْ الرَّهْنِ ، وَقِيلَ: لَا ، وَيَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ وَعَلَى حِفْظِهِ ، وَإِنْ وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا أَنْ يَرْهَنَ مِنْ مَالِهِ ، فَرَهَنَ ، فَسَلَّطَ هُوَ وَالْمُرْتَهِنُ أَحَدًا جَازَ ، وَلَا يَكُونُ الْوَكِيلُ مُسَلَّطًا وَلَا مُوَكِّلُهُ ، وَلَا الرَّجُلُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التَّسْلِيطِ وَلَا الرَّاهِنُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ الْمَأْذُونُ لَهُ ، وَإِنْ رَهَنَ الْأَبُ مَالَ ابْنِهِ أَوْ أَخَذَ فِيهِ الرَّهْنَ فَبَلَغَ فَأَرَادَ أَنْ يُجَدِّدَ مَعَ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الرَّاهِنِ مُسَلَّطًا آخَرَ جَازَ ، وَكَذَا كُلُّ شَرْطٍ يَجُوزُ تَحْوِيلُهُ وَالْأَبُ قَدْ خَرَجَ الْأَمْرُ مِنْ يَدِهِ ، وَكَذَا خَلِيفَةُ الْيَتِيمِ