وَالْمَجْنُونِ ، وَإِنْ جَعَلَا مُسَلَّطًا عَلَى الرَّهْنِ وَلَمْ يَأْمُرَاهُ بِالْبَيْعِ جَازَ ، وَكَانَ سُخْرِيًّا ، وَكَذَا إنْ كَانَ سُخْرِيًّا فَسَلَّطَا عَلَيْهِ وَجَعَلَاهُ غَيْرَ سُخْرِيٍّ ( جَازَ لَهُمَا ) أَيْ لِلرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ ( أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى رَجُلٍ ) عَدْلٍ أَوْ غَيْرِ عَدْلٍ أَوْ امْرَأَةٍ عَدْلٍ أَوْ غَيْرِ عَدْلٍ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى الْعَدْلِ ، وَسُمِّيَ مُسَلَّطًا لِأَنَّ لَهُ تَسْلِيطًا أَيْ قُوَّةً يَتَصَرَّفُ فِي الرَّهْنِ بِالْإِمْسَاكِ وَكُلِّ مَا جُعِلَ إلَيْهِ .
وَفِي الدِّيوَانِ: فَلْيَخْتَارَا رَجُلًا تَجُوزُ أَفْعَالُهُ أَمِينًا يَقُومُ بِرَهْنِهِمَا وَلَا يَحِيفُ إلَى أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ ، وَإِنْ أَبَى أَحَدُهُمَا مِنْ التَّسْلِيطِ فَلَا يُجْبَرُ ، وَجَازَ تَسْلِيطُهُ ( وَلَوْ عَبْدًا ) إنْ كَانَ ( بِإِذْنٍ ) وَإِنْ كَانَ مُسَرَّحًا لَمْ يَحْتَجْ إلَى إذْنٍ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا قَدْ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي تَجْرِهِ وَيَكُونُ عَبْدُ الْمُرْتَهِنِ أَوْ مُقَارِضُهُ أَوْ عَقِيدُهُ مُسَلَّطًا عَلَى الرَّهْنِ وَكَذَا عَبْدُ الرَّهْنِ ، وَقِيلَ فِي الْعَبْدِ: لَا يَجُوزُ إنْ كَانَ لِلرَّاهِنِ ، وَجَازَ الْمُسَلَّطُ وَلَوْ مُشْرِكًا غَيْرَ كِتَابِيٍّ ( أَوْ مُشْرِكًا ) كِتَابِيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا أَوْ حَرْبِيًّا غَائِبًا حَاضِرًا ( أَوْ قَرِيبًا لَهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا يَكُونُ الرَّهْنُ بِيَدِهِ كَالْمُرْتَهِنِ ) يَحْفَظُهُ وَيَبِيعُهُ وَيَقْبِضُ ثَمَنَهُ وَلَا يَكُونُ الرَّاهِنُ مُسَلَّطًا عَلَى الرَّهْنِ وَلَا أَحَدِ الْعَقِيدَيْنِ إلَّا إنْ سُلِّطَ عَلَى غَيْرِ الْبَيْعِ ، وَكَذَا الْمُقَارِضُ وَصَاحِبُ الْمَالِ فِي مَالِ الْقِرَاضِ ، وَإِنْ رَهَنَ أَحَدُهُمَا رَهْنًا عَلَى أَنَّ الْآخَرَ مُسَلَّطٌ لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ رَهْنًا وَلَمْ يَحْضُرْ عَلَى أَنْ يَكُونَ فِي يَدِ الْمُسَلَّطِ أَوْ حَضَرَ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّطَ مَنْ أَرَادَ أَوْ مَنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يُعَيِّنَاهُ لَمْ يَجُزْ ، وَكَذَا إنْ سَلَّطَا عَلَيْهِ أَحَدًا مِنْ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ أَوْ مِنْ بَنِي فُلَانٍ وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنَاهُ لَمْ يَجُزْ ، وَلَا يَجُوزُ تَسْلِيطُ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ