فهرس الكتاب

الصفحة 10260 من 17437

بِفَسْخٍ وَنَحْوِهِ ، فَإِنْ ادَّعَى أَنَّ ذَلِكَ بَعْدُ كَانَ ضَامِنًا لَهُ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ حِينَئِذٍ عَلَى غَيْرِ الْأَمَانَةِ إلَّا إنْ امْتَنَعَ مِنْ أَخْذِهِ أَوْ غَابَ فَلَا ضَمَانَ ، وَإِنْ ادَّعَى أَنَّ ذَلِكَ قَبْلُ ، فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِمَالِهِ ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ فَهُوَ أَمِينٌ فِي الْفَضْلِ وَلَزِمَهُ رَدُّ مَا قَبَضَ مِنْ دَيْنِهِ قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ إنَّهُ ذَهَبَ فِيهِ ، وَفِيهِ الْأَقْوَالُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي ذَهَابِ الرَّهْنِ أَوْ بَعْضِهِ وَقَدْ مَرَّ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ مَا نَصُّهُ: وَإِنْ ذَهَبَ الرَّهْنُ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ مَا اسْتَوْفَى حَقَّهُ إلَخْ ، وَأَمَّا ذَهَابُهُ قَبْلَ أَخْذِ حَقِّهِ ، فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْجُمْهُورَ أَنَّهُ يَضْمَنُ قَدْرَ دَيْنِهِ وَيَكُونُ أَمِينًا فِي الزَّائِدِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: مُصَدَّقٌ أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا هُوَ عَنْ تَكْذِيبٍ أَوْ رِيبَةٍ ، وَالتَّصْدِيقُ لَا تَكْذِيبَ فِيهِ وَلَا رَيْبَ ، وَهُوَ كَذَلِكَ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: الْمُؤْتَمَنُ أَمِينٌ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ ، وَيَأْتِي فِي الْكَلَامِ عَلَى اخْتِلَافِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ بِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: الْمُؤْتَمَنُ أَمِينٌ وَعَلَيْهِ يَمِينٌ ، وَذَلِكَ قَوْلَانِ جَزْمًا ، لَكِنْ لَا مَانِعَ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ مُصَدَّقٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَّهِمْهُ الرَّاهِنُ فَلَا يَمِينَ ، وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ عَلَى مَا إذَا اتَّهَمَهُ ، فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَتَّهِمْهُ فِي قَلْبِهِ ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَحْلِيفُهُ ، وَإِذَا أَقَرَّ أَنَّهُ لَمْ يَتَّهِمْهُ فَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِالتَّحْلِيفِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ مُصَدَّقٌ أَنَّهُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الصَّادِقِ فِي أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ يَمِينٌ ، وَإِنْ سَرَقَ بَيَّنَ الْمُرْتَهِنُ فَقَالَ: سَرَقَ الرَّهْنَ ثُمَّ صَالَحَ مُتَّهَمًا بِسَرِقَةٍ فَالْمُخْتَارُ أَنْ يَجْعَلَ لِلرَّاهِنِ مَنَابًا بِقَدْرِ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت