فهرس الكتاب

الصفحة 10275 من 17437

( وَإِنْ خَرَجَ نَاقِصَ الْأَعْضَاءِ فَ ) نُقْصَانُهُ ( مِنْ مَالِ مُرْتَهِنِهِ ) إنْ نَقَصَ بِهِ أَوْ بِحَادِثٍ مِنْ اللَّهِ أَوْ بِمَرَضٍ أَوْ سَقَمٍ أَوْ بِأَحَدٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ بِنَفْسِهِ ، وَإِنْ نَقَصَتْ بِفِعْلِ الرَّاهِنِ لَمْ يَنْقُصْ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ، وَإِنْ نَقَصَتْ بِأَحَدٍ فَفِدْيَتُهُ لِمَنْ يَأْخُذُ جَزَاءَ صَيْدِ الْحَرَمِ لِأَنَّهُ ضَرَّهُ فِي الْحَرَمِ لَا لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ الرَّاهِنِ ، وَكَذَا كُلُّ مَضَرَّةٍ يُضَرُّ بِهَا وَإِنْ خَرَجَ مَرِيضًا أَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بِكَسَادٍ أَوْ كِبَرٍ أَوْ هَرَمٍ أَوْ هُزَالٍ لَمْ يَذْهَبْ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ كَمَا مَرَّ فِي غَيْرِهِ ، وَهَذَا أَوْلَى بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مُمْتَنِعٌ عَنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ حَيْثُ دَخَلَ الْحَرَمَ ، وَلَا يُقَالُ: لِمَ لَمْ يَفُتْ الصَّيْدُ لِلْأَبَدِ إذَا دَخَلَ الْحَرَمَ وَلَوْ خَرَجَ بَعْدُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ خُرُوجَهُ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ بِحَقٍّ سَبَبٌ لِفَسَادِ الرَّهْنِ ، وَدُخُولَهُ الْحَرَمَ مُحَرِّمٌ لَهُ عَنْ الْمُرْتَهِنِ بِالشَّرْعِ لِأَنَّا نَقُولُ: الْخُرُوجُ الَّذِي يَفْسُدُ بِهِ هُوَ الْخُرُوجُ الَّذِي كَانَ بِحَقٍّ عَلَى رَسْمِ الْقَطْعِ عَنْهُ كَالْهِبَةِ ، أَمَّا دُخُولُهُ الْحَرَمَ فَكَامْتِنَاعِ الشَّيْءِ الْمَمْلُوكِ فِي بَيْتٍ أَوْ جُحْرٍ وَلَمْ يَقْدُرْ عَلَيْهِ ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ زَالَتْ الْعِلَّةُ فَيَحِلُّ ، كَمَا إذَا اُحْتِيلَ عَلَى الشَّيْءِ فَأُخْرِجَ مِنْ جُحْرٍ أَوْ بَيْتٍ ، وَيُشْبِهُ ذَلِكَ أَخْذُ قِيمَةِ الْحَيَوَانِ الْمَرْهُونِ الَّذِي قَتَلَهُ أَحَدٌ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ رَهْنًا كَأَصْلِهِ ، وَمَنْ رَهَنَ عَبْدًا فَطَعَنَ فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مَنَعَ الْحَقَّ أَوْ ارْتَدَّ فَقُتِلَ ذَهَبَ بِمَا فِيهِ وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ ذَهَبَ الرَّهْنُ بِفِعْلِ الرَّاهِنِ أَوْ بِمَالِهِ أَوْ طِفْلِهِ أَوْ يَتِيمٍ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ أَوْ مَالِهِ غَرِمَ الْقِيمَةَ فَتَكُونُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ رَهْنًا إلَى الْأَجَلِ إنْ كَانَ ، وَإِنْ لَمْ يَغْرَمْ حَتَّى قَضَى لَهُ مَالَهُ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّ الدَّيْنَ لَمْ يَكُنْ أَوْ انْفَسَخَ أَوْ لَمْ يَصِحَّ الرَّهْنُ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت