فهرس الكتاب
بَعْدُ ، وَإِنْ غَرِمَهَا لَهُ فَتَبَيَّنَ ذَلِكَ رَدَّ لَهُ مَالَهُ ، وَإِنْ أَفْسَدَهُ الْمُرْتَهِنُ بِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ طِفْلِهِ وَلَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ غَرِمَ لَهُ قِيمَتَهَا كُلَّهَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَيَرُدُّهَا لَهُ رَهْنًا إلَّا مَا أَفْسَدَهُ عَبْدُهُ بِلَا أَمْرٍ مِنْهُ ، فَمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ إذَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ عِنْدَ مَنْ لَا يُضَمِّنُهُ الْفَضْلَ .
وَإِنْ أَفْسَدَهُ الْأَجْنَبِيُّ وَقِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ أَقَلُّ أَوْ مِثْلُهُ غَرَّمَهُ الْمُرْتَهِنُ قِيمَتَهُ وَكَانَتْ رَهْنًا بِيَدِهِ أَوْ غَرَّمَهُ الرَّاهِنُ قِيمَتَهُ وَأَعْطَاهَا لِلْمُرْتَهِنِ رَهْنًا بِحَالِهِ الْأَوَّلِ ، وَوَرَثَتُهُمَا بِمَقَامِهِمَا فِي الْغُرْمِ ، وَكَذَا خَلِيفَتُهُمَا إنْ زَالَتْ عُقُولُهُمَا ، وَإِنْ لَمْ يَغْرَمْهُ أَحَدُهُمَا حَتَّى أَعْطَى الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ مَالَهُ أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ أَوْ لَمْ يَصِحَّ الدَّيْنُ أَدْرَكَا عَلَى الْمُفْسِدِ مَا أَفْسَدَ ، فَإِنْ غَرِمَهُ الْمُرْتَهِنُ دَفَعَهُ لِلرَّاهِنِ ، وَالتَّغْرِيمُ بِالْمِثْلِ فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ وَبِالْقِيمَةِ فِيمَا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ ، وَكُلُّ مَا قَبَضَ فِي التَّغْرِيمِ غَيْرَ ذَلِكَ جَازَ ، وَيَكُونُ رَهْنًا إذَا اسْتَمَرَّ أَمْرُ الرَّهْنِ وَلَا يَشْتَرِي بِهِ أَوْ بِثَمَنِهِ مِثْلَ الرَّهْنِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ أَفْسَدَهُ الرَّاهِنُ أَدْرَكَ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ كَذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَغْرَمْ إلَّا أَقَلَّ مِنْ الرَّهْنِ فَمَا بَقِيَ ذَهَبَ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ ، وَإِنْ أَفْسَدَهُ الْمُرْتَهِنُ وَكَانَ مِثْلَ دَيْنِهِ فَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ الرَّاهِنُ غُرْمَهُ ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ أَدْرَكَ عَلَيْهِ الْفَضْلَ ، وَإِذَا قَالَ الْمُرْتَهِنُ: أَعْطِنِي دَيْنِي أَغْرَمْ لَكَ رَهْنَكَ ، وَقَالَ الرَّاهِنُ: اغْرَمْ لِي أُعْطِكَ دَيْنَكَ ، فَالْمُدَّعِي مَنْ أَرَادَ تَقْدِيمَ حَقِّهِ ، وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الرَّهْنَ لَا يَذْهَبُ بِمَا فِيهِ ، وَإِنْ أَبْرَأَ الْمُرْتَهِنُ الْمُفْسِدَ وَأَرَادَ الرَّاهِنُ تَغْرِيمَهُ أَوْ بِالْعَكْسِ نَظَرْنَا إلَى تَبْرِئَةِ الْمُرْتَهِنِ عَلَى الْقَوْلِ