فهرس الكتاب
الْفَسَادِ مِقْدَارَ قِيمَةِ الْعَبْدِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ ذَهَبَ مِنْ الدَّيْنِ مَا قَابَلَ رَقَبَةَ الْعَبْدِ وَيَتْبَعُهُ بِالْبَاقِي وَيَبِيعُ الْعَبْدَ وَيَسْتَوْفِي مِنْ ثَمَنِهِ مَا فَضَلَ عَنْ الْعَبْدِ ، وَإِنْ كَانَ الْفَسَادُ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ وَأَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ ذَهَبَ مَالُهُ وَيَبِيعُ الْعَبْدَ وَيَسْتَوْفِي مِنْ ثَمَنِهِ قِيمَةَ الْفَسَادِ وَجَائِزٌ لَهُ بَيْعُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الرَّاهِنِ وَلَا يَنْظُرُ إلَى أَجَلِ بَيْعِ الرَّهْنِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ قَدْ انْفَسَخَ ، فَإِنْ اسْتَنْفَعَ بِهِ فَلَا يَرْجِعُ لِلرَّاهِنِ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ الْغُرَمَاءِ ، وَإِنْ أَرَادَ الرَّاهِنُ أَنْ يَفْدِيَهُ بِجِنَايَتِهِ كُلِّهَا وَأَرَادَ الْمُرْتَهِنُ بَيْعَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ .
وَإِنْ قَتَلَ الْعَبْدُ الْمَرْهُونُ وَلِيَّ الْمُرْتَهِنِ مِثْلَ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ أَوْ غَيْرِهِمَا فَإِنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُ بِوَلِيِّهِ قَتَلَهُ وَذَهَبَ مَالُهُ ، وَإِنْ أَرَادَ بَيْعَهُ بَاعَهُ وَاسْتَوْفَى مِنْ ثَمَنِهِ رَأْسَ مَالِهِ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَتْلِهِ لِلْمُرْتَهِنِ ، إلَّا إنْ كَانَ لِلْمَقْتُولِ أَوْلِيَاءُ غَيْرُ الْمُرْتَهِنِ فَصَارُوا فِي الْجِنَايَةِ سَوَاءٌ فَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَهُمْ وَذَهَبَ دَيْنُهُ إنْ قُتِلَ ، وَإِنْ قَتَلَ الْعَبْدُ الرَّاهِنَ ذَهَبَ دَيْنُ الْمُرْتَهِنِ وَيَرْجِعُ الْعَبْدُ إلَى وَرَثَةِ الرَّاهِنِ ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ بِمُوَرِّثِهِمْ ، وَإِنْ شَاءُوا أَمْسَكُوهُ ، وَإِنْ أَرَادَ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يَفْدِيَهُ بِقِيمَتِهِ فَقَالَ لَهُ الْوَرَثَةُ: لَا تَفْدِيهِ إلَّا بِدِيَةِ مُوَرِّثِنَا ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَرَثَةِ ، فَإِنْ أَفْدَاهُ بِالدِّيَةِ وَبَاعَهُ فَلْيَسْتَوْفِ مِنْ ثَمَنِهِ مَا أَدَّى مِنْ الدِّيَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فِي ثَمَنِهِ مَا أَدَّى مِنْ الدِّيَةِ فَلَا يُدْرِكُ عَلَى الْوَرَثَةِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ لِغَيْرِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ الدِّيَةِ فَلَيْسَ ذَلِكَ الْأَكْثَرُ لِلْوَرَثَةِ وَلَا يَقْضِيهِ فِي مَالِهِ لِأَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ بِدَيْنِهِ وَلَا بِجِنَايَتِهِ ، وَكَذَلِكَ إنْ قَتَلَ الرَّاهِنَ خَطَأً إلَّا فِي الْقَتْلِ فَلَا