فهرس الكتاب

الصفحة 10290 من 17437

يُقْتَلُ ، وَكَذَلِكَ إنْ جَرَحَ الرَّاهِنَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً جُرْحًا يُحِيطُ بِدَيْنِهِ أَوْ أَفْسَدَ فِي مَالٍ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ فَإِنَّ الرَّهْنَ مُنْفَسِخٌ ، فَإِنْ أَرَادَ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يَفْدِيَهُ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَتْ جِنَايَتُهُ أَقَلَّ مِنْ دَيْنِهِ فَهُوَ ثَابِتٌ فِيمَا بَقِيَ مِنْ دَيْنِهِ ، وَكَذَلِكَ إنْ قَتَلَ وَلِيَّ الرَّاهِنِ عَلَى هَذَا الْحَالِ .

وَإِنْ قَتَلَ الْأَجْنَبِيَّ فَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يَقْتُلُوهُ بِوَارِثِهِمْ وَذَهَبَ مَالُ الْمُرْتَهِنِ ، وَكَذَلِكَ إنْ قَتَلَهُ بِالْخَطَأِ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ أَيْضًا ، وَكَذَلِكَ إنْ جَرَحَهُ جُرْحًا يُحِيطُ بِثَمَنِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَقَدْ ذَهَبَ مَالُ الْمُرْتَهِنِ وَيَكُونُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَيُغَرِّمُهُ الْجَرِيحُ أَرْشَ جُرْحِهِ إنْ شَاءَ ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُغَرِّمَ الرَّاهِنَ غَرَّمَهُ ، وَإِنْ غَرَّمَهُ مَا يُقَابِلُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ رَهْنُهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَكُونُ الْعَبْدُ بِيَدِ الْمَجْرُوحِ إنْ شَاءَ بَاعَهُ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهُ ، وَإِنْ أَرَادَ الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يَفْدِيَهُ بِجِنَايَتِهِ كُلِّهَا فَلَهُ ذَلِكَ ، فَإِنْ أَفْدَاهُ الرَّاهِنُ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَذَهَبَ مَالُ الْمُرْتَهِنِ ، وَإِنْ أَفْدَاهُ الْمُرْتَهِنُ ثَبَتَ فِي يَدِهِ وَيَبِيعُهُ وَقْتَ مَا أَرَادَ وَيَسْتَوْفِي مِنْهُ مَا أَفْدَاهُ بِهِ وَذَهَبَ مَا رُهِنَ فِيهِ ، فَإِنْ اسْتَنْفَعَ فَلَا يَنْفَسِخُ لِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ الرَّهْنِ وَقَالَ آخَرُونَ: إنْ أَفْدَاهُ صَارَ رَهْنًا فِي الدَّيْنِ الْأَوَّلِ عَلَى شُرُوطِهِ الْأُولَى ، وَإِنْ قَالَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: افْدِي رَهْنِي مِنْ الْأَجْنَبِيِّ ، فَأَبَى مِنْ ذَلِكَ فَلَا يُجْبَرُ ، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ: افْدِهِ عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَإِنْ أَفْدَاهُ الْمُرْتَهِنُ فَمَاتَ أَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ فَقَدْ ذَهَبَ مَالُهُ وَلَا يُدْرِكُ عَلَى الرَّاهِنِ مَا أَفْدَاهُ بِهِ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُمَا أَنَّ أَصْلَ الرَّهْنِ لَمْ يَصِحَّ فَلَا يَذْهَبُ مِنْ مَالِهِ شَيْءٌ وَيَرْجِعُ بِمَالِهِ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت