فهرس الكتاب

الصفحة 10291 من 17437

الرَّاهِنِ وَبِمَا أَفْدَاهُ ، وَإِنْ أَفْسَدَ الْعَبْدُ الْمَرْهُونُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَفْدِيَهُ بَيْنَ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ رَقَبَتِهِ ، فَإِنْ أَفْدَاهُ الرَّاهِنُ وَالدَّيْنُ مِثْلُ قِيمَةِ الْعَبْدِ أَوْ أَقَلُّ ، ذَهَبَ مَالُ الْمُرْتَهِنِ وَرَجَعَ الْعَبْدُ إلَى الرَّاهِنِ ، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ صَارَ رَهْنًا ثَابِتًا فِيمَا زَادَ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى قِيمَتِهِ ، وَإِنْ بَاعَهُ فَلْيَسْتَوْفِ الْمُرْتَهِنُ مَا زَادَ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى قِيمَتِهِ .

وَإِنْ أَفْدَاهُ الْمُرْتَهِنُ بِأَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ بِأَقَلَّ أَوْ مِثْلِهِ صَارَ رَهْنًا فِي يَدِهِ ، وَإِنْ جَاءَ الْأَجَلُ بَاعَهُ وَاسْتَوْفَى مِنْ ثَمَنِهِ مَا هُوَ أَكْثَرُ مَا أَفْدَاهُ بِهِ أَوْ الدَّيْنِ ، وَإِنْ أَفْدَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ وَلَمْ يَعْلَمْ بِفِدَاءِ الْآخَرِ فَإِنَّمَا يَسْتَوْفِيهِ مَنْ أَفْدَاهُ أَوَّلًا مِنْ ثَمَنِهِ مَا أَفْدَاهُ بِهِ وَيَرْجِعُ الْآخَرُ بِمَالٍ عَلَى مَنْ أَعْطَاهُ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ مَنْ أَفْدَاهُ أَوَّلًا فَهُوَ مَوْقُوفٌ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ ذَلِكَ ، وَمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَفْدَاهُ أَوَّلًا فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ ، وَكَذَا إنْ مَاتَ صَاحِبُ الْمَالِ الَّذِي أَفْسَدَ الْعَبْدُ الْمَرْهُونُ فَوَرِثَهُ أَحَدُهُمَا أَوْ تَرَكَ لَهُ ذَلِكَ الْفَسَادَ صَارَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْفِدَاءِ ، وَإِنْ أَفْسَدَ لِرِجَالٍ شَتَّى لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِقْدَارُ رَقَبَتِهِ فَاسْتَمْسَكُوا بِهِ مَعًا فَإِنَّهُمْ يَتَحَاصَصُونَ فِي رَقَبَتِهِ ، وَإِنْ تَسَابَقُوا فَكُلُّ مَنْ سَبَقَ مِنْهُمْ أَخَذَ مِقْدَارَ رَقَبَتِهِ ، وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِهِ آخَرُونَ أَنَّهُ أَفْسَدَ فِي أَمْوَالِهِمْ بَعْدَ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ الْأَوَّلُونَ ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إلَى حُكُومَةِ الْحَاكِمِ فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ حَيَوَانًا فَأَفْسَدَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَهُوَ كَمَا ذَكَرْنَا فِي إفْسَادِ الْعَبْدِ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ فِي الْعَبْدِ أَكْثَرُ مِنْ رَقَبَتِهِ ، وَوَجَبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت