فهرس الكتاب

الصفحة 10292 من 17437

عَلَيْهِمْ فِي الْحَيَوَانِ جَمِيعُ مَا أَفْسَدَ ، وَإِنْ أَمَرَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ الْعَبْدَ الْمَرْهُونَ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا فَقَتَلَهُ ، فَإِنَّ الرَّاهِنَ وَالْعَبْدَ يُقْتَلَانِ بِهِ ، وَذَهَبَ مَالُ الْمُرْتَهِنِ ، وَكَذَلِكَ إنْ أَمَرَهُ بِقَتْلِهِ مُفْتَرِقَيْنِ عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَإِنْ أَمَرَاهُ بِإِفْسَادِ الْمَالِ فَأَفْسَدَهُ ، ذَهَبَ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ وَيَضْمَنُ الرَّاهِنُ قِيمَةَ الْفَسَادِ ، وَإِنْ أَمَرَهُ الرَّاهِنُ أَنْ يُفْسِدَ أَمْوَالَ النَّاسِ فَأَفْسَدَهَا كَانَ ذَلِكَ الْفَسَادُ مِنْ مَالِهِ خَاصَّةً وَلَا يَلْحَقُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ شَيْئًا .

وَإِنْ أَمَرَهُ الْمُرْتَهِنُ بِالْفَسَادِ فَأَفْسَدَ فَعَلَيْهِ ذَلِكَ كُلُّهُ وَلَا يُدْرِكُ عَلَى الرَّاهِنِ شَيْئًا ، وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُسَلَّطِ فَأَفْسَدَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ أَوْ أَفْسَدَ فِي أَنْفُسِهِمْ ، فَإِنْ كَانَ إنَّمَا رُهِنَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ ثُمَّ رَدَّهُ فِي يَدِ الْمُسَلَّطِ ، فَالْجَوَابُ فِيهَا كَالْجَوَابِ فِي الرَّهْنِ الَّذِي كَانَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ ، وَأَمَّا إنْ رَهَنَهُ فِي يَدِ الْمُسَلَّطِ فَلَا يُدْرِكُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، وَإِنْ ذَهَبَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ الدَّيْنَ لَمْ يَصِحَّ أَوْ كَانَ الرَّهْنُ حَرَامًا أَوْ لُقَطَةً أَوْ أَمَانَةً فِي يَدِ الرَّاهِنِ فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ يَرْجِعُ بِمَالِهِ عَلَى الرَّاهِنِ ، وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الشَّيْءِ الْمَرْهُونِ لِصَاحِبِهِ وَيُرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى الرَّاهِنِ إنْ غَرَّمَهُ صَاحِبُ الشَّيْءِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ صَاحِبُ الْحَرَامِ أَوْ اللُّقَطَةِ فَلْيُنْفِقْ ثَمَنَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ الْأَنْبِذَةَ الْمُبَاحَةَ فَانْقَلَبَتْ إلَى التَّحْرِيمِ ذَهَبَ مَالُهُ ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ الْخَلَّ حِينَ جَعَلَهُ فِي الْقُلَّةِ فَكَانَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ حَتَّى جَازَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ الَّذِي يَنْجُسُ فِيهِ ، ثُمَّ صَارَ طَاهِرًا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَضْمَنُ ذَلِكَ ، وَإِنْ تَلِفَ الرَّهْنُ بِفِعْلِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ أَتْلَفَهُ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَجِبُ لَهُ عَلَيْهِ غُرْمُهُ ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِنُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت