فهرس الكتاب

الصفحة 10293 من 17437

خُذْ دَيْنَكَ وَاعْطِنِي قِيمَةَ رَهْنِي ، فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَإِنْ تَلِفَ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ فَقَدْ ذَهَبَ بِمَا فِيهِ وَلَا يُدْرِكُ شَيْئًا عَلَيْهِ .

وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ رَجُلٍ رِهَانٌ شَتَّى لِرَجُلٍ وَاحِدٍ فِي دَيْنٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي دُيُونٍ شَتَّى أَوْ رَهَنَ لَهُ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ فِي صَفَقَاتٍ فَأَفْسَدَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ ، فَكُلُّ مَا فَسَدَ مِنْهَا ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ رَهْنٌ فِيمَا رُهِنَ فِيهِ أَوَّلًا إنْ عَيَّنَ لَهُ عَدَدَ مَا رُهِنَ فِيهِ كُلُّ وَاحِدٍ ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ صَارَ رَهْنًا فِي قِيمَتِهِ ، وَكَذَلِكَ إنْ تَلِفَ بَعْضُهُ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ الرِّهَانُ لِرِجَالٍ شَتَّى فَأَفْسَدَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ أَوْ أَفْسَدَ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ ، فَالْجَوَابُ فِيهَا كَالْجَوَابِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا إنْ اشْتَرَكُوا فِي الدَّيْنِ وَالرَّهْنِ سَوَاءٌ ، وَإِنْ تَفَاضَلُوا فِيهِمَا فَلْيَتَرَادُّوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ مَا رُهِنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى حِدَةٍ فَأَفْسَدَ بَعْضُهَا بَعْضًا ذَهَبَ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ مَا تَلِفَ مِنْ الرَّهْنِ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَفْسَدَ أَكْثَرَ ، مِمَّا رُهِنَ فِيهِ فَلْيَرْجِعْ صَاحِبُهُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى مَا رَهَنَ فِيهِ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ ، فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ الَّذِي أَفْسَدَ قِيمَتَهُ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي رَهَنَ فِيهِ ذَهَبَ عَنْ الرَّاهِنِ قِيمَةُ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ الْمُرْتَهِنُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ نَاقَتَيْنِ فَوَلَدَتَا جَمِيعًا وَكَانَتْ قِيمَةُ كُلِّ وَلَدٍ مِنْهُمَا مِثْلَ قِيمَةِ أُمِّهِ ثُمَّ تَلِفَتْ النَّاقَتَانِ وَقِيمَتُهُمَا مِثْلُ الدَّيْنِ ذَهَبَ مَالُ الْمُرْتَهِنِ وَيَرْجِعُ الْأَوْلَادُ إلَى الرَّاهِنِ ، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ النَّاقَتَيْنِ صَارَ النُّمُوُّ رَهْنًا فِيمَا بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ ، وَإِنْ تَلِفَ النُّمُوُّ ذَهَبَ مَالُ الْمُرْتَهِنِ وَكَذَلِكَ إنْ مَاتَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت