فهرس الكتاب

الصفحة 10423 من 17437

خَاتِمَةٌ فِي اخْتِلَافِ الرَّهْنِ وَالْمُرْتَهِنِ وَدَعْوَاهُمَا ( يُقْبَلُ فِي رَهْنٍ قَوْلُ مُرْتَهِنِهِ ) أَوْ الْمُسَلَّطُ ( مَعَ يَمِينِهِ ) أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا قَالَ ( إنْ اخْتَلَفَ مَعَ رَاهِنِهِ ) فِي نَفْسِ الرَّهْنِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ ، هَلْ هُوَ هَذَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ كَوْنِهِ قَدْ تَلِفَ وَأَنَّ صِفَتَهُ كَذَا وَثَمَنَهُ كَذَا أَوْ أَجَلَهُ كَذَا ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الرَّهْنَ فِي يَدِهِ كَأَمَانَةٍ ، فَعَلَى الرَّاهِنِ الْبَيِّنَةُ ، لِأَنَّهُ مُدَّعٍ بَعْدَ ثُبُوتِ الرَّهْنِ ، وَالْمُرْتَهِنُ أَوْ الْمُسَلَّطُ مُدَّعَى عَلَيْهِ ، ( وَ ) يُقْبَلُ ( فِي حَقٍّ ) هَلْ هُوَ مِنْ جِنْسِ كَذَا أَوْ كَمِّيَّتُهُ كَذَا ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْحَقِّ عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، ( أَوْ كَوْنِهِ ) أَيْ كَوْنُ الرَّهْنِ ، أَيْ كَوْنُ مَا هُوَ رَهْنٌ فِي دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ ( لَيْسَ بِرَهْنٍ ) بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُسَلَّطِ ، بَلْ حَصَلَ بِيَدِهِ بِوَجْهٍ مَا مِنْ الْوُجُوهِ .

( وَإِنْ بِكَوْنِهِ أَمَانَةً ) ، بَالَغَ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ بِكَوْنِهِ أَمَانَةً ، لِأَنَّ الْأَمَانَةَ أَقْرَبُ مِنْ الرَّهْنِ ، بَلْ يَعُمُّ كُلَّ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ فِي ضَمَانِ مَنْ هُوَ عِنْدَهُ ، فَمَعَ كَوْنِهَا قَرِيبَةً مِنْ الرَّهْنِ يُقْبَلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ أَنَّهُ لَيْسَ رَهْنًا ، ( قَوْلُ الرَّاهِنِ كَذَلِكَ ) أَيْ مَعَ يَمِينِهِ ، لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ فِي ذَلِكَ مُدَّعٍ عَلَى الرَّاهِنِ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ، وَالرَّاهِنُ مُدَّعًى عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا وَالْبَصْرِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ ، وَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ فِيمَا فِي يَدِهِ وَفِي الْحَقِّ إلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ ، وَأَنَّ الرَّهْنَ كَالْبَيِّنَةِ فِي مِقْدَارِ الدَّيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ } ، فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الرَّهْنَ بَدَلًا مِنْ الْبَيِّنَةِ فَيَحْكُمُ بِقِيمَةِ الرَّهْنِ ، إذْ كَانَ بَدَلًا مِنْ الْبَيِّنَةِ ، وَقَالَ أَيْضًا فِيمَنْ لَمْ يُؤْخَذْ عَنْهُ الرَّهْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت