فهرس الكتاب

الصفحة 10499 من 17437

( وَهَلْ يُشْفَعُ بِاخْتِلَاطِ مَاءٍ فِي أَنْدَارٍ ) : جَمْعُ أَنْدَرَ ، جَمْعُ تَرْخِيمٍ إذَا حَذَفْت هَمْزَةَ الْمُفْرَدِ ، وَهِيَ أَنْدَرُ بِفَتْحِ الدَّالِ فَجُمِعَ الْبَاقِي عَلَى أَفْعَالٍ كَأَنَّهُ جَمْعُ نَدْرِ ، وَالْمَشْهُورُ فِي الْجَمْعِ أَنَادِرٌ ، وَالْمُرَادُ مَوْضِعُ دَرْسِ الطَّعَامِ وَمَوْضِعُ نَشْرِ التَّمْرِ مَثَلًا يُبَاعُ الْأَنْدَرُ فَيَشْفَعُهُ الْأَنْدَرُ الْمُخْتَلِطُ الْمَاءِ مَعَهُ ؛ لِأَنَّ اخْتِلَاطَ الْمَاءِ بَيْنَهُمَا نَفْعٌ لَهُمَا أَوْ مَضَرَّةٌ ، أَوْ نَفْعٌ لِوَاحِدٍ وَضُرٌّ لِآخَرَ ، أَعْنِي أَصْحَابَهُمَا ؛ لِأَنَّ اخْتِلَاطَ الْمَاءِ زِيَادَةٌ لِلْمَاءِ فَيُسْقِيهِ أَصْحَابُهَا لِشَجَرِهِمْ أَوْ حَرْثِهِمْ أَوْ لَا يُمْكِنُ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ الْعَدَمُ ، الشَّجَرُ أَوْ الْحَرْثُ مَثَلًا هُنَالِكَ فَيَتَضَرَّرُوا بِهِ ، وَمَعْنَى اخْتِلَاطِ الْمَاءِ فِيهِمَا أَنْ يَجْرِيَ مَاءٌ مِنْ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ ، وَمِنْ شَأْنِ الْأَنْدَرِ أَنْ يَكُونَ صُلْبًا لِئَلَّا يَخْتَلِطَ الْحَبُّ بِالتُّرَابِ فَهُوَ يَجْمَعُ الْمَاءَ ، ( وَ ) بِاخْتِلَاطِ مَاءٍ فِي ( سُقُوفٍ ) هَذَا قَوْلٌ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، يُبَاعُ بَيْتٌ وَسَقْفُهُ أَوْ سَقْفُهُ فَيَشْفَعُهُ الْآخَرُ لِأَخْذِ الْمَاءِ أَوْ حَبْسِهِ أَوْ تَبْدِيلِ الْمَجْرَى فِي السَّقْفِ إذَا بِيعَ سَقْفٌ يَجْرِي إلَيْهِ ، أَوْ بَيْتٌ وَسَقْفُهُ الَّذِي يَجْرِي إلَيْهِ ، فَمَنْ يَجْرِي مِنْهُ يَشْفَعُهُ لِيَقْطَعَهُ عَنْهُ أَوْ يُبَدِّلَ مَجْرَاهُ ، وَفِي الْعَكْسِ يُبَدِّلُ مَنْ يَجْرِي إلَيْهِ الْمَجْرَى أَوْ يَقْطَعُهُ أَيْضًا ، ( أَوْ لَا ) يُشْفَعُ بِاخْتِلَاطِهِ فِيهَا ، قِيلَ: ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالشُّفْعَةِ دَفْعُ الضَّرَرِ وَالضَّرَرُ مَعْدُومٌ فِي حَقِّهِمَا أَوْ حَقِّ أَحَدِهِمَا فَبَطَلَتْ الشُّفْعَةُ ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ دَافِعَةٍ لِلضَّرَرِ ، فَإِنَّ اخْتِلَاطَ الْمَاءِ عَلَى الْبُيُوتِ مَنْفَعَةٌ لِصَاحِبِ الْمَاءِ ، وَصَاحِبُ الْبَيْتِ قَدْ يَكُونُ لَهُ مَنْفَعَةٌ بِأَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهِ ، وَقَدْ يَكُونُ مَضَرَّةً فَتَثْبُتُ الشُّفْعَةُ ، وَلَكِنْ لَا تَثْبُتُ بِهَذِهِ الْمَضَرَّةِ ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ دَائِمَةٍ ، وَسَبَبُ الشُّفْعَةِ يَجِبُ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت