فهرس الكتاب

الصفحة 10517 من 17437

( وَلَا ) شُفْعَةَ ( لِيَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ أَبْكَمَ لَا تُفْهَمُ إشَارَتُهُ ) أَوْ كِتَابَتُهُ ؛ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا فِعْلَ لَهُمْ فِي تِلْكَ الْحَالِ ، وَإِنْ تَرَكَ الشُّفْعَةَ وَقَدْ قَدَرَ عَلَيْهَا بِإِشَارَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ فَاتَتْهُ ، وَأَمَّا أَنْ تُحْبَسَ لَهُمْ الشُّفْعَةُ إلَى الْبُلُوغِ وَالصَّحْوِ وَالنُّطْقِ فَتَعْطِيلٌ لِحَقِّ الْمُشْتَرِي إلَى غَايَةٍ لَا يَدْرِي أَتُوجَدُ أَمْ لَا ، وَمَتَى تُوجَدُ ، وَلَا شُفْعَةَ لَهُمْ وَلَوْ بَرِئُوا بَعْدَ الْبَيْعِ مِنْ يَوْمِهِمْ لِتَقَدُّمِ سَبَبِ الشُّفْعَةِ وَهُوَ الْبَيْعُ ، وَلَا شُفْعَةَ لِطِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ لَهُمَا أَبٌ غَائِبٌ لَمْ يَتْرُكْ لَهُمَا خَلِيفَةً ، وَيَشْفَعُ الْأَبْكَمُ الَّذِي تُفْهَمُ إشَارَتُهُ وَالْأَبْكَمُ الْأَخْرَسُ وَهُوَ مَنْ انْعَقَدَ لِسَانُهُ مِنْ الْكَلَامِ ، وَقِيلَ: الْأَخْرَسُ مَعَ عِيٍّ وَبَلَهٍ .

وَقِيلَ: مَنْ وُلِدَ لَا يَنْطِقُ وَلَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ ، وَالْمُرَادُ هُنَا مَنْ لَا يَتَكَلَّمُ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالْمَرِيضُ ، قِيلَ: لَا يَأْخُذُهَا حَتَّى يَصِحَّ وَلَا تَفُوتُهُ ، وَقِيلَ: إنْ خَافَ خُرُوجَ الْمُشْتَرِي إلَى حَجٍّ أَوْ سَفَرٍ وَكَّلَ مَنْ يَأْخُذُهَا لَهُ ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ مُطْلَقًا أَيْ أَوْ يَأْخُذَهَا بِمَا قَدَرَ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَاتَتْهُ ، وَعَلَى أَسِيرٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى طَلَبِهَا أَنْ يُشْهِدَ عَلَى أَخْذِهَا أَيْ عَلَى قَوْلِ مُثْبِتِهَا لِلْغَائِبِ ( إلَّا بِخَلِيفَةٍ ) عَلَيْهِمْ أَوْ وَكِيلٍ أَوْ وَصِيٍّ يُسْتَخْلَفُ أَوْ يُوَكَّلُ أَوْ يُوصَى عَلَيْهِمْ ( قَبْلَ الْبَيْعِ ) وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلَا شُفْعَةَ عِنْدَهُمْ ، كَمَا أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ لِغَائِبٍ قَدِمَ بَعْدَ الْبَيْعِ وَبَالِغٍ وَصَاحٍ وَنَاطِقٍ بَعْدَهُ ، وَقَدْ يُقَالُ بِالْمَنْعِ إنْ وَكَّلَهُ مِنْ غَيْبَةٍ عَلَى الشُّفْعَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ ( عِنْدَ الْأَكْثَرِ ) مُقَابَلَةُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ لَهُمْ ، وَلَا بِلَا خِلَافَةٍ إذَا بَلَغَ وَقَدِمَ وَصَحَّ وَنَطَقَ ، فَذَلِكَ قَوْلَانِ ؛ وَيَأْتِي ثَالِثٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ هُوَ أَنَّهَا لَهُمْ إذَا كَانَتْ بِالشَّرِكَةِ لَا بِالْجِوَارِ ، وَلَا شُفْعَةَ لِمَنْ تَكَفَّلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت