فهرس الكتاب

الصفحة 10519 من 17437

الرَّجُلُ فَحَدَثَ لَهُ الْجُنُونُ أَوْ الْبُكْمُ الَّذِي لَا يُفْهَمُ مَعَهُ ، وَأَمَّا إنْ اشْتَرَى فَغَابَ فَإِنَّهُ يُدْرَكُ فَتُؤْخَذُ مِنْهُ إنْ لَحِقَهُ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الشُّفْعَةِ ، ( وَإِنْ تَبَرَّأَ ) الْخَلِيفَةُ ( مِنْ الْخِلَافَةِ ) أَوْ جُنَّ أَوْ مَاتَ ( بَعْدَ الشِّرَاءِ ) لِهَؤُلَاءِ وَ ( قَبْلَ أَخْذِ الشَّفِيعِ لَهَا ) أَيْ لِلشُّفْعَةِ ، وَقِيلَ: لَا يَجِدُ خَلِيفَةُ الْأَبِ وَخَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ التَّبَرُّؤَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَإِنْ ظَهَرَتْ خِيَانَةُ خَلِيفَةِ الْأَبِ أَوْ الْوَصِيَّةِ نُزِعَا ، وَقِيلَ: لَا بَلْ يُقْرَنُ بِهِمَا الْأَمِينُ ، ( فَلَهُ ) أَيْ لِلشَّفِيعِ ( إحْيَاؤُهَا ) أَيْ إحْيَاءُ الشُّفْعَةِ بِأَنْ يُشْهِدَ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى طَلَبِ حَقِّهِ إلَى أَنْ يَجِدَ سَبِيلًا ( لِقُدُومٍ ) مِنْ غَيْبَةٍ ( أَوْ بُلُوغٍ ) مِنْ يُتْمٍ ( أَوْ إفَاقَةٍ ) مِنْ جُنُونٍ ( أَوْ نُطْقٍ ) مِنْ بُكْمٍ ، وَهَذِهِ اللَّامُ وَاَلَّتِي فِي قَوْلِهِ ( أَوْ لِاسْتِخْلَافٍ ) بِمَعْنَى إلَى ( عَلَيْهِمْ ) أَيْ عَلَى الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ وَالْغَائِبِ وَالْأَبْكَمِ ( وَلَا يُدْرِكُهُ ) أَيْ لَا يُدْرِكُ الشَّفِيعُ الِاسْتِخْلَافَ ( عَلَى الْعَشِيرَةِ ) ؛ لِأَنَّ أَخْذَ شُفْعَةِ مَا اشْتَرَى لِلْيَتِيمِ وَمَنْ ذَكَرَ لَيْسَ صَلَاحًا لَهُمْ ، بَلْ إنْ اسْتَخْلَفُوا لَهُمْ لِحَاجَةٍ أَوْ ؛ لِأَنَّ صَلَاحَهُمْ فِي أَخْذِهَا مِنْهُمْ أَخَذَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ إنْ شَاءَ ، فَلَوْ اسْتَخْلَفُوا لَهُمْ لِيَأْخُذَهَا وَلَا صَلَاحَ لَهُمْ فِي أَخْذِهَا وَلِحَاجَةٍ أَخَذَهَا وَلَوْ اسْتَخْلَفُوا لِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ فَقَطْ ، وَلَا صَلَاحَ لِهَؤُلَاءِ فِي أَخْذِهَا فَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ الِاسْتِخْلَافُ وَلَا أَخْذُ الشَّفِيعِ إيَّاهَا ، ( وَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ مَعَ الْغَائِبِ فِي بَلَدٍ ) أَوْ فِي أَمْيَالِهِ أَوْ أَرَادَ بِالْبَلَدِ مَا يَشْمَلُ الْأَمْيَالَ ( فَاشْتَرَى الْغَائِبُ فِيهِ ) أَيْ فِي بِلَادِ ( مَا لِلشَّفِيعِ شُفْعَتُهُ شَفَعَهُ إنْ شَاءَ ) وَلَوْ غَابَا عَنْ الْمَبِيعِ وَإِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ آخَرَ لَمْ يَشْفَعْ ؛ لِأَنَّهُ غَائِبٌ إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُ وَكِيلُهُ عَلَى الشُّفْعَةِ أَوْ مَأْمُورُهُ بِهَا أَوْ خَلِيفَتُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت