فهرس الكتاب
( وَتُدْرَكُ ) الشُّفْعَةُ ( عَلَى شَرِيكِ ) شَرِكَةٍ شَائِعَةٍ سَابِقَةٍ ( فِيمَا اشْتَرَاهُ ) لِنَفْسِهِ وَلِشَرِيكِهِ ( وَلَوْ غَابَ شَرِيكُهُ ) ؛ لِأَنَّهُ بِمَقَامِ شَرِيكِهِ ، فَكَمَا صَحَّ شِرَاؤُهُ عَلَيْهِ صَحَّ أَنْ يُؤْخَذَ مَا اشْتَرَاهُ كُلُّهُ بِالشُّفْعَةِ سَهْمُهُ وَسَهْمُ شَرِيكِهِ كَانَتْ الشَّرِكَةُ بِعَقْدٍ أَوْ لَا ، وَإِنْ اشْتَرَى الْغَائِبُ الشَّرِيكَ شَفَعَ مِنْهُ الْحَاضِرُ مِنْهُ ( وَيَقُومُ الْأَبُ مَقَامَ طِفْلِهِ ) ابْنِهِ الطِّفْلِ بِدُونِ اسْتِخْلَافٍ ( فِيمَا لَهُ ) أَيْ لِطِفْلِهِ مِنْ نَحْوِ شُفْعَةٍ يَأْخُذُهَا لَهُ ( أَوْ عَلَيْهِ ) مِنْ نَحْوِ إدْرَاكِ شُفْعَةٍ تُدْرَكُ عَلَيْهِ فِيمَا اُشْتُرِيَ لِطِفْلِهِ وَفِيمَا اشْتَرَى هُوَ لِطِفْلِهِ ، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ يَأْخُذُ الشُّفْعَةَ لِطِفْلِهِ ، وَمَنْ أَجَازَ لِلْأُمِّ شِرَاءَ الْأَصْلِ لِابْنِهَا إذَا قَعَدَتْ عَلَيْهِ أَجَازَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ لَهُ الشُّفْعَةَ ، وَالطِّفْلَةُ كَالطِّفْلِ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَإِنْ كَانَ وَالِدُ الصَّبِيِّ حَيًّا وَبِيعَتْ شُفْعَتُهُ وَغَابَ أَبُوهُ فَلَيْسَ لَهُ شُفْعَةٌ إلَّا فِي الْمُشَاعِ أَيْ غَيْرِ الْمَقْسُومِ ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا إذَا رَجَعَ ، وَإِنْ كَانَ لِأَبِيهِ وَكِيلٌ جَائِزُ الْأَمْرِ وَلَمْ يَأْخُذْهَا لَهُ فَأَتَتْ الْأَبَ شُفْعَةُ وَلَدِهِ ا هـ .
( وَيُدْرِكُهَا غَائِبٌ وَيَتِيمٌ ) بَعْدَ الْقُدُومِ وَالْبُلُوغِ ( قِيلَ: فِي شِيَاعٍ ) أَيْ يُدْرِكُهَا فِي مَبِيعٍ ذِي شِيَاعٍ ، أَيْ ذِي انْتِشَارٍ ، أَيْ غَيْرِ مَقْسُومٍ ، وَلَا يُدْرِكَانِهَا فِي الْمَقْسُومِ بِالْحُقُوقِ لِقُوَّتِهِ بِشَخْصِهِ فَفَاتَ ، هَذَا قَوْلٌ ثَالِثٌ ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الَّذِي لَمْ يُقْسَمْ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ شُفْعَتِهِ فِي الْجُمْلَةِ وَالْمَقْسُومُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَلِضَعْفِهَا فِيهِ بِالْخِلَافِ أُزِيحَتْ عَنْهُمَا ، قَالَ عَمُّنَا: مُوسَى بْنُ عَامِرٍ: لَا شُفْعَةَ لِغَائِبٍ ، وَقِيلَ: هِيَ لَهُ إنْ أَحْيَاهَا ، وَقِيلَ: وَلَوْ لَمْ يُحْيِهَا إذَا جَاءَ رَمَاهَا فِي حِينِهِ ، وَقِيلَ: إلَى ثَلَاثِ سِنِينَ ا هـ .
وَأَجَازَهَا جَابِرٌ لَهُمَا مُطْلَقًا ، وَنَفَاهَا أَبُو عُبَيْدَةَ مُطْلَقًا قَائِلًا: لَا