فهرس الكتاب
يُحْبَسُ مَالُ النَّاسِ إلَى أَنْ يَبْلُغَ الْيَتِيمُ أَوْ يَقْدَمَ الْغَائِبُ ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُهُ وَكَانَ غَائِبًا عَنْ شُفْعَتِهِ فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ إلَى أَشْيَاخِ الْبَصْرَةِ وَسَلْ: هَلْ لِجَابِرٍ فِيهَا أَثَرٌ ؟ فَجَاءَ إلَى مَنْزِلِ اليحمدي ، وَفِي رِوَايَةٍ مَنَازِلَ مُحَمَّدٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: إنَّ جَابِرًا أَجْرَاهَا ، فَرَجَعَ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ فَأَخْبَرَهُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِ جَابِرٍ فَيَأْخُذَ شُفْعَتَهُ أَيْ فَإِنْ تَحَاكَمَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِمَا شَاءَ مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ رَجَّحَ إنْ كَانَ أَهْلًا لِلتَّرْجِيحِ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَقِيلَ: إنَّ الْيَتِيمَ مُخَيَّرٌ إنْ أَخَذَ لَهُ وَصِيُّهُ أَوْ وَكِيلُهُ شُفْعَتَهُ مِنْ الْمَقْسُومِ أَوْ اشْتَرَاهُ لَهُ فِي أَخْذِهِ ، وَفِي تَرْكِهِ وَأَخْذِهِ مِنْ الْوَكِيلِ قِيمَةُ مَا أَعْطَى مِنْ مَالٍ ، وَالْغَلَّةُ لِمَنْ أَخَذَ الْمَالَ وَعَلَيْهِ مَا لَزِمَهُ مِنْ الْغُرْمِ ، وَمَا أَخَذَهُ الْوَكِيلُ لَهُ مِنْ الشُّفْعَةِ الْمُشَاعَةِ ، أَيْ شُفْعَةِ غَيْرِ الْمَقْسُومِ ، أَوْ اشْتَرَاهُ لَهُ بِمَالِهِ فَهُوَ يَلْزَمُهُ وَلَا خِيَارَ لَهُ فِيهِ ، وَإِنْ أَخَذَهَا يَتِيمٌ أَوْ غَائِبٌ بَعْدَ مَا اسْتَغَلَّ مِنْهَا الْمُشْتَرِي غَلَلًا كَثِيرَةً لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّهَا وَيُحْسَبُ مَا اسْتَغَلَّ مِمَّا غَرِمَ عَلَى الْمَالِ إنْ عَمَرَ فِيهِ عِمَارَةً كَبِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ ، وَإِنْ كَانَ الْغُرْمُ أَكْثَرَ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الشَّفِيعِ بِفَضْلِ مَا غَرِمَ ، وَلَا رَدَّ عَلَيْهِ لِلشَّفِيعِ فِي الْعَكْسِ ، وَالْعَمَلُ فِي الْمَغْرِبِ أَنْ لَا شُفْعَةَ لِغَائِبٍ وَلَوْ قَدِمَ مِنْ يَوْمِهِ ا هـ .
وَمُرَادِي بِالْمُصَنَّفِ صَاحِبُ النِّيلِ هَذَا .