فهرس الكتاب

الصفحة 10628 من 17437

أَرْبَعَةً ، قَالَ عَمُّنَا يَحْيَى: أَوْ خَمْسَةً أَوْ سِتَّةً ، فَبَاعَ الْقَاصِي ، فَاَلَّذِي يَلِيه أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيه إلَى أَقْصَاهُمْ ، وَإِنْ بَاعَ صَاحِبُ الْأَوْسَطِ ، فَاَلَّذِي عَنْ يَمِينِهِ وَاَلَّذِي عَنْ يَسَارِهِ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمَا وَهَكَذَا ؛ ( وَقِيلَ: ) أَصْحَابُ الْقِسْمِ الْوَاحِدِ سَوَاءٌ فِي الشُّفْعَةِ ( مُطْلَقًا ) قَرِيبُهُمْ وَبَعِيدُهُمْ ، كَذَا يَنْبَغِي لِلْمُصَنَّفِ أَنْ يُقَرِّرَ ، وَلَمْ يُقَرِّرْ كَذَلِكَ ، بَلْ ذَكَرَ أَنَّهُ قِيلَ: يَتَسَاوَى أَصْحَابُ كُلِّ قِسْمٍ مَعَ أَصْحَابِ الْقِسْمِ الْآخَرِ وَهُوَ بَعِيدٌ ، فَإِنَّ أَصْحَابَ الْقِسْمِ الْوَاحِدِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَإِنْ تَرَكُوهَا فَلِغَيْرِهِمْ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالسُّفْلَانِيِّ وَالْوَسْطَانِيِّ وَالْفَوْقَانِيِّ: أَصْحَابَ الْقِسْمِ الْوَاحِدِ ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ بَعِيدًا ، وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّرِيكَ فِي قِسْمٍ مِنْ أَقْسَامِ الْقِسْمِ الْوَاحِدِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ .

قَالَ الشَّيْخُ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّاجِ: أَصْلُ ذَلِكَ الِاخْتِلَافِ مِنْ جِهَةِ الْمَضَرَّاتِ لِاخْتِلَافِ الْأَسْبَابِ وَمَعَانِي الْمَضَارِّ ، فَمَنْ تَقَوَّى عِنْدَهُ سَبَبٌ عَمِلَ بِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَتَقَوَّ عِنْدَهُ جَعَلَهُ كَغَيْرِهِ .

وَفِي الدِّيوَانِ: لَا تُدْرَكُ الشُّفْعَةُ فِي الْوَادِي الْكَبِيرِ الْفَحْلِ الَّذِي يَجْرِي إلَى الْمُرُوجِ ، وَأَمَّا إنْ اتَّخَذَ مِنْهُ النَّاسُ الْمَصَارِفَ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ ، فَإِنَّ أَهْلَ كُلِّ مَصْرِفٍ يَتَدَارَكُونَ الشُّفْعَةَ فِيمَا بَيْنَهُمْ مَا لَمْ يُجَاوِزُوا خَمْسَةَ رِجَالٍ ، وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةٍ فَهُمْ عَامَّةٌ لَا يَتَدَارَكُونَهَا ، وَإِنْ اتَّخَذَ اثْنَانِ مِنْ الْخَمْسَةِ مَصْرِفًا مِنْ هَذِهِ الْمَصَارِفِ فَبَاعَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا سَهْمَهُ فَصَاحِبُهُ أَوْلَى ، فَإِنْ تَرَكَهَا فَلْيَرُدَّهَا غَيْرُهُ مِنْ الْخَمْسَةِ ، ا هـ .

قَالَ عَمُّنَا يَحْيَى: وَإِنْ اقْتَسَمَ الْفَدَّانَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَكْثَرُ فَبَاعَ وَاحِدٌ فَاَلَّذِي يَلِيه أَحَقُّ ، فَالتَّالِي فَالتَّالِي وَهَكَذَا ، مُتَوَسِّطٌ فَالْيَمِينُ وَالشِّمَالُ ، ثُمَّ مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت