فهرس الكتاب

الصفحة 10700 من 17437

يَعْمَلُ لَهُ فَذَلِكَ مَالُهُ يُدْرِكْهُ ، ( وَإِنْ ) كَانَ الْغَرْسُ أَوْ النَّقْضُ أَوْ نَحْوُهُمَا ( مِنْ غَيْرِهَا أَخْرَجَهُ ) مَنْ اشْتَرَى مِنْهَا ( بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ لَهَا ) أَيْ لِلْأَرْضِ ، وَلَوْ أَبَى الشَّفِيعُ ( أَوْ يَتْرُكَاهُ ) بِاتِّفَاقِهِمَا الْعَطْفُ عَلَى مَحَلِّ أَخْرَجَ ، وَلِذَلِكَ جَزَمَ ( فِيهَا بِقِيمَتِهِ ) يَوْمَ الْأَخْذِ ، وَقِيلَ: يُخَيِّرُ الْمُشْتَرِي فِي الْإِخْرَاجِ وَالتَّرْكِ بِالْقِيمَةِ ، وَذَلِكَ إذَا كَانَ الْغَرْسُ غَيْرَ غُصُونٍ أَوْ عِيدَانٍ ، وَفِي نَوَازِلِ نَفُوسَةَ: يُؤْخَذُ بِنَزْعِ مَا أَدْخَلَ وَلَوْ يَفْسُدُ ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي أَفْسَدَهُ وَيَرُدُّ مَا أَخْرَجَ إلَّا إنْ كَانَ يَفْسُدُ فَإِنَّهُ لِصَاحِبِهِ فِي مَكَانِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ نُقْصَانُ الْأَرْضِ إلَّا فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ ، وَقِيلَ: لَا يُؤْخَذُ بِنَزْعِ مَا يَفْسُدُ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْمَوْضِعِ .

( وَإِنْ غَرَسَ بِهَا ) أَيْ فِيهَا ( غُصُونًا أَوْ عِيدَانًا ) : جَمْعُ عُودٍ ، قُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً لِسُكُونِهَا بَعْدَ كَسْرٍ ، الْغُصْنُ لَهُ وَرَقٌ ، وَالْعُودُ لَا وَرَقَ لَهُ ، ( فَ ) تِلْكَ الْغُصُونُ وَالْعِيدَانُ ( لِلشَّفِيعِ مُطْلَقًا ) كَانَتْ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ مِنْ خَارِجٍ وَذَلِكَ لِضَعْفِ الْغُصُونِ وَالْعِيدَانِ عَنْ إمْسَاكِ الْأَرْضِ ، فَلَوْ نُزِعَتْ لَمَاتَتْ بِخِلَافِ مَا غُرِسَ مِنْ الْفَسِيلِ الْقَوِيَّةِ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْغُصُونَ وَالْعِيدَانَ لَا عُرُوقَ لَهَا قَبْلُ ، فَعُرُوقُهَا مِنْ الْأَرْضِ ، فَكَانَ الشَّفِيعُ أَحَقَّ بِهَا بِخِلَافِ الْغُرُوسِ ، فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا مَالَهُ عُرُوقٌ كَوَدْيَةِ وَشَجَرَةٍ قُلِعَتْ فَغُرِسَتْ ، ( وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا ) يَوْمَ الْأَخْذِ لَا عَنَاءَ ( لِلْمُشْتَرِي إنْ أَدْخَلَهَا مِنْ خَارِجٍ ، وَإِنْ أَخْرَجَ ) الْمُشْتَرِي ( مِنْهَا نَقْضًا أَوْ فَسِيلًا فَبَنَاهُ أَوْ غَرَسَهُ بِأَرْضِهِ ) أَيْ فِي أَرْضِهِ غَيْرِ هَذِهِ ( لَزِمَهُ ) قِيمَةُ النَّقْضِ غَيْرَ مَبْنِيٍّ لَا قِيمَتُهُ مَبْنِيًّا ، وَلَوْ قِيلَ: يَرُدُّهُ بِنَفْسِهِ حَتَّى يُوصِلَهُ إلَى الشَّفِيعِ وَالْمَكَانِ ، وَلَا يَكُونُ الْمَكَانُ وَحْدُهُ قَبْضًا إلَّا إنْ أَبْرَأَهُ ، وَلَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت