فهرس الكتاب

الصفحة 10699 من 17437

كَالسَّمَادِ الَّذِي لَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْمُشْتَرِي لَكَانَ لِلْبَائِعِ ، فَإِنْ اشْتَرَطَهُ فَهُوَ لِلشَّفِيعِ فِي جُمْلَةِ الْمَبِيعِ ، وَكَذَا مَا يُمَاثِلُ هَذَا ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ لِلتُّرَابِ قِيمَةٌ فَإِنَّهُ يُعَدُّ مِنْهَا ، وَإِنْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي حُسِبَ مِنْ ثَمَنِهِ ، ( وَإِنْ ) كَانَ التَّغَيُّرُ ( بِزِيَادَةٍ مِنْ ذَاتِهَا ) مِثْلَ إنْ نَبَتَتْ بُقُولٌ أَوْ نَخْلٌ أَوْ شَجَرٌ أَوْ نَمَا مَا فِيهَا ( فَ ) الزِّيَادَةُ ( لِلشَّفِيعِ ، وَلَهُ ) زِيَادَةٌ ( بِلَا قِيمَةٍ لَهَا أَيْضًا إنْ كَانَتْ ) تِلْكَ الزِّيَادَةُ ( مِنْ مُشْتَرِيهَا ) أَيْ مِنْ مُشْتَرِي الْأَرْضِ ، ( كَأَنْ ) - بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَنُونٍ سَاكِنَةٍ - ( غَرَسَ فِيهَا أَوْ بَنَى ) بَيْتًا أَوْ مَاجِلًا أَوْ سَاقِيَةً ، أَوْ حَفَرَ ( إنْ كَانَ الْغَرْسُ وَالنَّقْضُ ) ، وَهُوَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْبِنَاءُ مِنْ نَحْوِ حَجَرٍ وَطِينٍ وَخَشَبٍ أَوْ بَعْضِهَا ( مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الْأَرْضِ ( لَا بِعَنَاءٍ لَازِمٍ ) أَيْ ثَبَتَتْ لَهُ الزِّيَادَةُ بِغَيْرِ أُجْرَةِ التَّعَبِ لَا بِأُجْرَةٍ لَازِمَةٍ ، إلَّا إنْ تَبَرَّعَ فَهُوَ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: فَلِلشَّفِيعِ ، وَلَهُ أَيْضًا ، وَقِيلَ: لِلشَّفِيعِ بِعَنَاءٍ كَمَا ذَكَرَهُ قَرِيبًا ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ صَنَعَ شَيْئًا مِنْ لِيفِهَا أَوْ خُوصِهَا أَوْ عِيدَانِهَا أَوْ جُذُوعِهَا فَإِنَّهُ لِلشَّفِيعِ بِلَا أُجْرَةٍ وَلَوْ أَعْطَى عَلَيْهِ أُجْرَةً .

وَكَذَا فِي الْحَفْرِ وَالْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ وَنَحْوِهَا إذَا كَانَ مِنْهَا ، وَلَوْ أَعْطَى أُجْرَةً ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: لَا بِعَنَاءٍ لَازِمٍ ، أَنَّهُ يَأْخُذُهَا بِلَا عَنَاءٍ لَازِمٍ لِلْمُشْتَرِي بِأَنْ اسْتَعْمَلَ فِيهَا أَحَدًا بِأُجْرَةٍ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا عَنَاءَ لَهُ عَلَى الشَّفِيعِ ؛ لِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ ، إذْ لَوْ اسْتَغَلَّ مِنْهَا بِالْحَرْثِ الْحَادِثِ كَانَ لَهُ مَا حَرَثَ لَا لِلشَّفِيعِ ، وَلَهُ كُلُّ مَا صَرَفَ مِنْ مَالٍ يُدْرِكُهُ عَلَى الشَّفِيعِ ، وَكُلُّ مَالٍ صَرَفَهُ فِي الْعَمَلِ فَذَلِكَ عَنَاءٌ لَا يُدْرِكُهُ كَسَقْيٍ بِدَلْوِهِ وَحَبْلِهِ وَخِدْمَتِهِ بِفَأْسِهِ ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا لَهُ مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت