فهرس الكتاب

الصفحة 10698 من 17437

الرِّيحِ وَالسَّيْلِ ، فَلِذَلِكَ عَدَّهُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ ( بَعْضَ ) مَفْعُولُ إذْهَابٍ ( بِنَاءٍ أَوْ شَجَرٍ ) أَوْ غَيْرِهِمَا ، وَأَمَّا إنْ أَذْهَبَ الْكُلَّ مُذْهِبٌ مُطْلَقٌ ، فَلَا شُفْعَةَ ( خُيِّرَ ) الشَّفِيعُ ( فِي أَخْذِهَا بِكُلِّ الثَّمَنِ وَفِي التَّرْكِ ) ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَلَا قَادِرٌ عَلَى التَّضْمِينِ ، وَإِنْ شَفَعَهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِالنَّقْصِ لَمْ يَجُزْ لَهُ رَدُّهَا .

قَالَ الْمُصَنِّفُ: مَنْ اشْتَرَى دَارًا فَبَاعَ أَبْوَابَهَا بِنِصْفِ ثَمَنِهَا ، ثُمَّ شُفِعَتْ طُرِحَ عَنْهُ ثَمَنُ الْأَبْوَابِ ؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِهَا ، وَإِنْ وُجِدَتْ رُدَّتْ بِعَيْنِهَا عَلَى الشَّفِيعِ ، وَإِنْ بَاعَهَا بِثَمَنِ الدَّارِ كُلِّهِ ، فَالدَّارُ لِلشَّفِيعِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَدْ اسْتَوْفَى ثَمَنَهَا ، وَإِنْ أَتْلَفَهَا أَوْ غَيَّرَهَا مِنْ الْمَبِيعِ سَرَقٌ أَوْ حَرْقٌ أَوْ غَيْرُهُمَا بِلَا إتْلَافٍ مِنْ الْمُشْتَرِي ، فَالشَّفِيعُ بِالْخِيَارِ فِي تَرْكِهَا وَأَخْذِهَا بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ وَكَذَا مَا هُوَ مِثْلُ هَذَا ، فَإِنْ اشْتَرَى نَخْلًا فَوَقَعَ بَعْضُ النَّخْلِ فَطَلَبَ شُفْعَتَهُ ، فَإِنْ قَطَعَهَا الْمُشْتَرِي طَرَحَ مِنْ الشَّفِيعِ بِقَدْرِ مَا قَطَعَ مِنْهَا بِقِيمَتِهِ وَأَخَذَ الْبَاقِيَ مَعَ مَوَاضِعِ الْمَقْطُوعَةِ بِنَظَرِ الْعُدُولِ ، وَإِنْ وَقَعَتْ بِآفَةٍ لَا مِنْهُ خُيِّرَ الشَّفِيعُ فَيَأْخُذُ الْقَائِمَةَ مَعَ الْمَوَاضِعِ وَالْجُذُوعِ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ وَفِي التَّرْكِ ، وَإِنْ أَتْلَفَ الْمُشْتَرِي شَيْئًا مِنْ الْجُذُوعِ وَالْخُوصِ وَغَيْرِهِمَا طُرِحَ عَنْ الشَّفِيعِ بِقَدْرِهِ ، وَكَذَا إنْ كَانَ عَلَى النَّخْلِ يَوْمَ الْبَيْعِ تَمْرٌ مُدْرِكٌ شَرَطَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ طُرِحَ عَنْهُ بِقَدْرِهِ أَيْضًا مِنْ الثَّمَنِ .

وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا وَأَخْرَجَ مِنْهَا تُرَابًا ، فَقِيلَ: تُقَوَّمُ يَوْمَ يَأْخُذُهَا الشَّفِيعُ ، فَإِنْ كَانَ التُّرَابُ يُنْقِصُ قِيمَتَهَا عَمَّا اشْتَرَاهَا بِهِ لَزِمَهُ قَدْرُ مَا نَقَصَ مِنْهَا ، وَإِنْ كَانَ لَا يَنْقُصُهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ، وَكَذَا إنْ جُمِعَ فِيهَا تُرَابٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت