فهرس الكتاب
( وَلَا يَخْرُجُ ) مِنْ الْمَنْزِلِ ( إنْ كَانَتْ لَهُ ) فِيهِ ( دَارٌ أَوْ أَرْضٌ ) أَوْ شَجَرَةُ نَخْلٍ ، وَيَأْتِي فِي خَاتِمَةِ كِتَابِ الْأَحْكَامِ مَا نَصُّهُ: وَلِأَهْلِ مَنْزِلٍ إخْرَاجُ سَاكِنٍ مُضِرٍّ ا هـ فَيُقَيَّدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَقَعْ مِنْهُ إعْطَاءُ الصِّلَةِ وَلَمْ يَمْلِكْ دَارًا أَوْ أَرْضًا كَمَا هُنَا ، وَكَالدَّارِ الْبَيْتُ وَمَوَاضِعُ السُّكْنَى كَالْغَارِ وَالْمَطْمُورَةِ ، وَإِذَا تَرَكَ أَهْلُ الْمَنْزِلِ مَنْ يَدْخُلُ فِي مَنْزِلِهِمْ أَنْ يُعْطِيَ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي صِلَتِهِمْ فَلَا يَجِدُونَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَمْنَعُوهُ مِنْ الرَّعْيِ فِي خِصْبِهِمْ وَالِاسْتِقَاءِ مِنْ مَائِهِمْ إلَّا إنْ أَبَى أَنْ يُعْطِيَ الصِّلَةَ ، وَإِنْ اتَّفَقَ النَّاسُ أَنْ يَشْتَرُوا جَمَلًا أَوْ شَيْئًا لِيُعْطُوهُ فِي الجبية جَازَ لِمَنْ يَبِيعُهُ لَهُمْ أَنْ يَبِيعَهُ وَأَخْذُ مَا جَمَعُوهُ لِذَلِكَ إنْ كَانُوا حَصَائِصَ وَلَمْ يُجْبِرْهُمْ أَحَدٌ ، وَقِيلَ: وَلَوْ عَامَّةً ، أَوْ أَجْبَرَهُمْ أَمِيرُهُمْ أَوْ نَحْوُهُ وَمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ جَبَرَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ النَّاسَ ، وَلَوْ مَنْ غَابَ وَلَمْ يَحْضُرْ الِاتِّفَاقَ ، وَيُجْبِرُهُمْ أَيْضًا عَلَى إصْلَاحِ مَا فَسَدَ مِنْ الْمَنْزِلِ وَالْبِئْرِ وَالطَّرِيقِ وَمَنْ أَمَرَهُ أَهْلُ الْمَنْزِلِ أَنْ يُقَوِّمَ ثِمَارَ أَشْجَارِهِمْ فَيُعْطُوا عَلَيْهِ النَّائِبَةَ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّقْوِيمُ فِيمَا قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مَاطُوسَ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ إنْ كَانُوا بَالِغِينَ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَمَنْ لَمْ يَطْلُبْهُ أَهْلُ الْمَنْزِلِ أَوْ الرُّفْقَةُ أَنْ يُعْطِيَ النَّائِبَةَ الْجَارِيَةَ بَيْنَ النَّاسِ وَمَا يُؤَدُّونَ عَلَى الْأَمْوَالِ وَمَا تُلْقِي السَّلَاطِينُ عَلَى الْعَامَّةِ وَالْمَغَارِمُ وَالْمَظَالِمُ وَالْمَعُونَاتُ الَّتِي يَجْعَلُهَا النَّاسُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَمَا يُحْدِثُونَ فِي الْبَلَدِ مِنْ سُورٍ أَوْ خَنْدَقٍ فَلَا يَلْزَمُهُ الْإِعْطَاءُ أَوْ الْخِدْمَةُ ، وَكَذَا مَنْ حُرِّرَ عَنْ ذَلِكَ وَمَسَائِلُ الْعَامَّةِ إنَّمَا تَجْرِي عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَالْمُتَامَمَةُ عَلَى قِيمَةِ الْأَمْوَالِ ، فَمَنْ زَادَ مَالُهُ زَادَتْ عَطِيَّتُهُ ،