فهرس الكتاب
( وَلَا يَشْتَغِلُ حَاكِمٌ بِمُرِيدِ أَكْلِ صَدَاقِ ابْنَتِهِ بِحَاجَةٍ وَلَهُ أَخْذُهَا بِنَفَقَتِهِ ) وَلَا تُنْصَبُ الْخُصُومَةُ بَيْنُهُمَا ، وَقِيلَ: لَهُ أَخْذُهُ بِحَاجَةٍ إنْ بَلَغَتْ ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: إنَّهُ لَا يُدْرَكُ عَلَيْهِ مَا فَوَّتَهُ مِنْ مَال أَوْلَادِهِ وَأَنَّهُ كَالسَّبْعِ فِي التَّفْوِيتِ وَكَأَنَّهُمْ خَصُّوا الصَّدَاقَ لِضَعْفِ الْمَرْأَةِ مَعَ أَنَّهُ أُجْرَةُ فَرْجِهَا وَلِأَنَّهُ لَيْسَ كَسْبًا مَحْضًا فَإِنَّ فِيهِ طَرَفًا مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ ، وَإِنَّمَا لِلْوَالِدِ كَسْبُ وَلَدِهِ لَا مَا أُعْطِيَهُ عَطَاءً لَكِنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي الِاحْتِيَاجِ ، وَالْوَالِدُ يَنْزِعُ مَالَ وَلَدِهِ بِالْحَاجَةِ وَلَوْ كَانَ لِوَلَدِهِ بِالْإِرْثِ أَوْ بِالْهِبَةِ أَوْ نَحْوِهَا ، وَأَيْضًا وَرَدَ حَدِيثٌ فِي وَعِيدِ مَنْ يَأْكُلُ صَدَاقَ ابْنَتِهِ بِإِرَادَتِهِ ذَلِكَ مَعَ أَنَّ لَهُ أَخْذَهُ بِالنَّفَقَةِ إنْ احْتَاجَ ، ( وَ ) لَا ( بِمُدَّعٍ إعْطَاءَ زَوْجَتِهِ صَدَاقَهَا ) وَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهَا ( إنْ ادَّعَتْ إكْرَاهًا ) كَمَا مَرَّ فِي مَذْهَبِ الرَّبِيعِ ، وَلَكِنْ إذَا بَيَّنَتْ اشْتَغَلَ بِهِمَا أَوْ بَيَّنَ هُوَ اشْتَغَلَ بِهِمَا سَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ بِيَدِهَا أَوْ بِيَدِهِ ( وَ ) لَا ( بِوَارِثٍ ادَّعَى أَنَّ مُوَرِّثَهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي حَيَاتِهِ ) وَقَيَّدَ قَوْلَهُ: وَلَا بِمُدَّعٍ ، بِقَوْلِهِ: ( وَقَدْ تَرَكَهَا ) مُوَرِّثُهُ ( بِمَنْزِلٍ ) أَيْ فِي مَنْزِلِ ( طَاعَتِهِ ) أَيْ فِي مَنْزِلٍ هِيَ فِيهِ بِإِذْنِهِ وَلَوْ كَانَ لِغَيْرِهِ لَا آبِقَةً إلَيْهِ ( وَلَا قَرِينَةَ عَلَى طَلَاقِهِ وَاتُّهِمَ ) الْوَارِثُ ( بِإِضْرَارٍ ) فِي دَعْوَاهُ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا فَإِنْ بَيَّنَ حُكِمَ بِبَيَانِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ أَمَارَةً كَكَوْنِهَا فِي مَنْزِلٍ غَيْرِ طَاعَتِهِ وَكَوْنِهَا تُطَالِبُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا أَوْ كَانَتْ تَسْأَلُ عَنْ عِدَّتِهَا أَوْ لَمْ يُتَّهَمْ بِإِضْرَارٍ اشْتَغَلَ بِهِ ، وَإِنْ قَالَ الْمَرِيضُ: طَلَّقْت زَوْجَتِي مُنْذُ سَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا مِمَّا لَوْ مَاتَ بَعْدَهُ لَمْ تَرِثْهُ فَإِنَّهُ يَصَّدَّقُ لَوْ طَلَّقَهَا حِينَئِذٍ طَلَاقًا تَفُوتُ