إلَيْهَا فَإِنَّهَا تُزْهَى أَنْ تَلْبَسَهُ فِي الْبَيْتِ وَقَدْ كَانَ لِي مِنْهُنَّ دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالْمَدِينَةِ إلَّا أَرْسَلَتْ إلَيَّ تَسْتَعِيرُهُ ، الدِّرْعُ قَمِيصُ الْمَرْأَةِ وَالْقِطْرُ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ بُرْدٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ فِيهِ خُشُونَةٌ ، أَضَافَ إلَيْهِ دِرْعًا .
وَفِي رِوَايَةٍ: دِرْعُ قُطْنٍ ، وَ ( ثَمَنُ ) بَدَلُ دِرْعٍ ، أَوْ نَعْتُهُ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى مُثَمَّنِ ، أَوْ هُوَ بِمَعْنَى عِوَضٍ أَضَافَهُ لِ ( خَمْسَةِ ) ، أَوْ مَنْصُوبٌ أَيْ بِثَمَنِ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ أَوْ ثَمَنُ مُبْتَدَأٌ أَيْ ثَمَنُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، وَرُوِيَ: ثُمِّنَ بِالتَّشْدِيدِ وَالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَنَصْبُ ( خَمْسَةِ ) أَيْ قُوِّمَ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ ، وَتُزْهَى بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ بِمَعْنَى الْمَبْنِيِّ لِلْفَاعِلِ أَيْ تَتَكَبَّرُ وَشَذَّتْ رِوَايَتُهُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْهَاءِ فِي مِنْهُنَّ لِلدُّرُوعِ وَتُقَيَّنُ بِالتَّشْدِيدِ وَالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ تَزَّيَّنُ ، أَوْ تُصْلِحُ أَوْ تُزَفُّ عَلَى زَوْجِهَا ، وَكَانُوا يَسْتَعِيرُونَ ذَلِكَ الدِّرْعَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَظِيمَ الثَّمَنِ لِضِيقِ الْحَالِ فَكَانُوا يَرَوْنَهَا عَظِيمًا ، وَلِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ: إنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { نِعْمَ الْمَنِيحَةُ اللَّفْحَةُ الصَّفِيُّ } ، مِنْحَةً وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ تَغْدُو بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ ، الْمَنِيحَةُ النَّاقَةُ الْمِعْطَاةُ وَاللِّفْحَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ ذَاتُ اللَّبَنِ الْقَرِيبَةُ الْعَهْدِ بِاللَّبَنِ ، وَالصَّفِيُّ الْكَثِيرَةُ اللَّبَنِ ، وَرُوِيَ: الصَّفِيَّةُ ، وَفِي رِوَايَةٍ: نِعْمَ الصَّدَقَةُ ؛ وَلِقَوْلِ أَنَسٍ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ - أَيْ لَيْسَ شَيْءٌ بِأَيْدِيهِمْ - وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ أَهْلَ الْأَرْضِ وَالْعَقَارِ قَاسَمَهُمْ الْأَنْصَارُ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُمْ ثِمَارَ أَمْوَالِهِمْ أَيْ نِصْفَهَا كُلَّ عَامٍ وَيَكْفُونَهُمْ الْعَمَلَ وَالْمَئُونَةَ ، وَلِقَوْلِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ: إنَّ