فهرس الكتاب

الصفحة 11004 من 17437

وَأَرْفَقُ لِلْمُحْتَاجِينَ ، بَايَعَهُ عَلَى الْإِقَامَةِ بِالْمَدِينَةِ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ الْهِجْرَةُ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: { خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أَرْضٍ تَهْتَزُّ زَرْعًا فَقَالَ: لِمَنْ هَذِهِ ؟ فَقَالُوا: اكْتَرَاهَا فُلَانٌ ، فَقَالَ: أَمَا إنَّهُ لَوْ مَنَحَهَا إيَّاهُ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا أَجْرًا مَعْلُومًا } ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمُزَارَعَةِ وَ ( لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ لَمَّا سَأَلَ صَفْوَانَ أَنْ يُعِيرَ لَهُ سِلَاحَهُ فَأَبَى صَفْوَانُ ( { عَارِيَّةٌ مَرْدُودَةٌ } ، وَفِي رِوَايَةٍ: مَضْمُونَةٌ مُؤَدَّاةٌ ) .

وَفِي"الدِّيوَانِ":"رُوِيَ { عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اسْتَعَارَ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مِائَةَ دِرْعٍ وَأَدَاتَهَا وَمَا حُمِلَ عَلَيْهِ حِينَ خَرَجَ إلَى هَوَازِنَ غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَقَالَ لَهُ حِينَ طَلَبَهَا إلَيْهِ: أَغَصْبٌ يَا مُحَمَّدُ أَمْ عَارِيَّةٌ ؟ فَقَالَ لَهُ: عَارِيَّةٌ مُؤَدَّاةٌ } ، وَجَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:" { الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ ، وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ ، وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ } "، وَقَدْ ذَمّ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: { فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ } ، قِيلَ: الزَّكَاةُ ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَاعُونُ مِثْلُ الْفَأْسِ وَالْمِسْحِ وَآنِيَةِ الْبَيْتِ ، وَقَالَ أَيْضًا: { وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } وَذَلِكَ الْفَضْلُ الزَّكَاةُ ، وَذُكِرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيمَنْ بَخِلَ عَلَى الْقَرَابَةِ بِفَضْلِ مَالِهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ ، وَهِيَ سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت