( وَمَنْ وَجَدَ زَائِدًا عَلَى مَا جَعَلَ فِي وِعَاءٍ أَوْ بَيْتٍ أَوْ صُرَّةٍ ) أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا يُغْلَقُ بِعَقْدٍ أَوْ قُفْلٍ أَوْ غِطَاءٍ يُدَوَّرُ أَوْ غَيْرِهِ كَاللَّيِّ ( أَخَذَهُ إنْ كَانَ لَا يُفَارِقُهُ مِفْتَاحُهُ ) أَيْ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى فَتْحِهِ مِنْ مِفْتَاحِ بَيْتٍ أَوْ صُنْدُوقٍ وَنَحْوِهِمَا وَمِنْ عُقْدَةٍ وَمِنْ لَيٍّ وَتَدْوِيرٍ فَإِنَّهُنَّ مَفَاتِيحُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَفْتَحُ الْمُنْغَلِقَ يَحِلُّهُنَّ ، وَمَعْنَى كَوْنِهِنَّ لَا يُفَارِقْنَهُ أَنَّهُ لَا يَلِي فَتْحَهُنَّ أَحَدٌ سِوَاهُ لِكَوْنِ الْوِعَاءِ أَوْ الصُّرَّةِ أَوْ الصُّنْدُوقِ أَوْ نَحْوِهِنَّ فِي مَوْضِعِ غَلْقٍ عَلَيْهِنَّ ، وَمِفْتَاحُ الْمَوْضِعِ بِيَدِهِ ، أَوْ لِكَوْنِهِ لَا يُفَارِقُهُنَّ يَقْعُدُ عِنْدَهُنَّ أَوْ يَحْمِلُهُنَّ حَيْثُ ذَهَبَ ، أَوْ جَعَلَ عَلَيْهِنَّ رَقِيبًا حَافِظًا ، أَوْ لَا يَعْرِفُ فَتْحَهُنَّ سِوَاهُ ، وَذَلِكَ لِرُجْحَانِ جَانِبِ أَنَّهُ هُوَ الْجَاعِلُ أَوْ نَسِيَ أَوْ غَلِطَ فِي كَمِّيَّةِ مَا جَعَلَ فِي ذَلِكَ أَوْ بَرَكَةٌ مِنْ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ لَا يُفَارِقُهُ مِفْتَاحُهُ فَلَا يَأْخُذُهُ بَلْ يَطْرَحُهُ خَارِجَ بَيْتِهِ إنْ شَاءَ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ أَوْ يُنْفِقُهُ بَعْدَ تَعْرِيفٍ إنْ كَانَتْ عَلَامَةٌ ، وَإِلَّا فَبِدُونِهِ إلَّا إنْ ظَنَّ أَنَّ إنْسَانًا جَعَلَ عَلَيْهِ إدْلَالًا وَيَرْجِعُ إلَيْهِ ، وَقِيلَ: لَهُ أَخْذُهُ وَلَوْ يُفَارِقُ الْمِفْتَاحَ مَا لَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ ، وَسَوَاءٌ فِيمَا جَعَلَ وَمَا زِيدَ عَلَيْهِ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ وَالشَّعِيرُ وَالْقَمْحُ وَالزَّيْتُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْعُرُوضِ .
( وَإِنْ وَجَدَ خِلَافَهُ ) مَعَهُ أَوْ وَحْدَهُ ( تَرَكَهُ ) ، وَعِبَارَةُ ( الدِّيوَانِ ) : وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ بَيْنَ الْبَالِغِ وَالطِّفْلِ عَرَضَهُ عَلَى الْبَالِغِ وَخَلِيفَةِ الطِّفْلِ أَوْ أَبِيهِ ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَفِ الْبَالِغُ فَلَا يَدْفَعُهُ لَهُ ، وَإِنْ انْتَفَى فَلْيُمْسِكْهُ حَتَّى يَبْلُغَ الطِّفْلُ ، فَإِنْ انْتَفَى أَنْفَقَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ ، وَإِذَا جَعَلَ فِي مَطْمُورَةٍ كَيْلًا مَعْلُومًا ، فَوَجَدَ فِيهَا أَكْثَرَ مِمَّا جَعَلَ ، فَإِنَّهُ يُنْفِقُ