تِلْكَ الزِّيَادَةَ ، وَقَوْلٌ آخَرُ: يُمْسِكُهَا لِنَفْسِهِ ، وَكَذَا الْبَيْتُ عَلَى هَذَا الْحَالِ ، إذَا كَانَ لَا يُفَارِقُ مِفْتَاحَهُ ، وَإِنْ جَعَلَ فِي بَيْتِهِ أَوْ مَطْمُورَتِهِ شَعِيرًا فَوَجَدَ فِيهَا قَمْحًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْخِلَافِ فَلْيَتْرُكْهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ دَخَلَ ذَلِكَ يَدَهُ فَلْيَسْأَلْ عَنْ صَاحِبِهِ ، فَإِنْ أَيِسَ فَلْيُنْفِقْهُ ، وَقِيلَ: يُمْسِكُهُ لِنَفْسِهِ عَلَى سُكُونِ الْقَلْبِ أَنَّهُ جُعِلَ لَهُ ذَلِكَ وَكَذَا صُرَّةُ الدَّنَانِيرِ وَخَابِيَةُ الزَّيْتِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأَوْعِيَةِ إنْ وَجَدَ الزِّيَادَةَ أَنْفَقَهَا ، وَقِيلَ: يُمْسِكُهَا لِنَفْسِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ مِنْ الْخِلَافِ أَنْفَقَهَا ا هـ مِثْلُ أَنْ يَجْعَلَ دَرَاهِمَ فَيَجِدَ دِينَارًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ مُسَاوِيًا وَلَمْ يَجِدْ مَا جَعَلَ ، فَإِنَّهُ يَطْرَحُ مَا خَالَفَ خَارِجَ بَيْتِهِ إنْ شَاءَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، أَوْ يُنْفِقُهُ بَعْدَ تَعْرِيفٍ إنْ كَانَتْ عَلَامَةٌ ، وَبِدُونِهِ إنْ لَمْ تَكُنْ ، ( وَقِيلَ: يَأْخُذُهُ إنْ سَكَنَ قَلْبُهُ أَنَّهُ جُعِلَ فِيهِ لَهُ ) ، هَذَا قَوْلٌ فِي الْخِلَافِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ وَهُوَ غَيْرُ مَا فِي ( الدِّيوَانِ ) ، فَإِنَّ فِيهِ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ فِي الْوِفَاقِ ، وَذَكَرُوا فِي هَذَا قَوْلًا وَاحِدًا وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ الَّذِي قَبْلَ هَذَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ عَائِدٌ إلَى الْوِفَاقِ ، فَيُوَافِقُ ( الدِّيوَانَ ) ، لَكِنَّهُ خِلَافَ الْمُتَبَادَرِ مِنْ الْعِبَارَةِ .
وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : إنْ أَخَذَ صَاحِبُ الْبَيْتِ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ مِنْ بَيْتِهِ ، فَإِنَّهُ يُنْفِقُهُمَا إذَا لَمْ يَزِنْ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَضَعْ لِغَيْرِهِ شَيْئًا فِيهِ ، وَإِنْ سَكَنَ غَيْرُهُ فِي بَيْتِهِ .