فهرس الكتاب

الصفحة 11356 من 17437

فَوَاجِبَةٌ لَا تُرَدُّ ، وَالْأَوْلَى التَّخَلُّصُ مِنْهُ فِي الْحَيَاةِ لِئَلَّا يُنَازِعُوهُ شَكًّا مِنْهُمْ فِي الْمَيْلِ إلَيْهِ إلَّا مَا تَبَيَّنَ ، فَلَوْ أَوْصَى بِالْعَدَالَةِ لِوَلَدِهِ فَلَهُ ، وَلَا يَحْتَاجُ لِإِذْنِ الْوَرَثَةِ ، وَتَخْرُجُ الْعَدَالَةُ مِنْ الْكُلِّ وَيَتَحَاصَصُ الْغُرَمَاءُ ، وَقِيلَ: دُيُونُ النَّاسِ أَوْلَى وَيُزَكِّيهَا الْأَبُ وَيَحُطُّهَا الِابْنُ ، وَقِيلَ: بِالْعَكْسِ ؛ وَإِنْ لَمْ يُوصِ الْأَبُ بِهَا أَثِمَ ، وَلَا يَأْخُذُهَا الْوَلَدُ مِنْ مَالِ أَبِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ فِي حَيَاتِهِ خُفْيَةً ، وَقِيلَ: يَأْخُذُهَا خُفْيَةً ، وَقِيلَ: يُدْرِكُهَا فِي الْحُكْمِ ، وَالْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَمِنْ الْوَصِيَّةِ لِلْوَرَثَةِ الْوَقْفُ عَلَيْهِمْ فَلَا يَثْبُتُ لِحَدِيثِ: { لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ } ، وَلِحَدِيثِ: { لَيْسَ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ سِهَامُ كِتَابِ اللَّهِ حَبْسٌ } ، هَذَا مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا وَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ إذَا أَجْرَاهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ بَعْدَ الْوَرَثَةِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِمْ فِيهِ بِالْوَصِيَّةِ ، وَلِلْوَرَثَةِ التَّصَرُّفُ فِيهِ سِوَى الْبَيْعِ ، وَالرُّقْبَى عَلَيْهِمْ لَا تَثْبُتُ أَيْضًا ، وَمَنْ جَعَلَ مَالَهُ وَقْفًا عَلَى وَارِثِهِ وَوَارِثِ وَارِثِهِ فَمِنْ فِعْلِ قَوْمِنَا ، وَجَازَ إنْ رَجَعَ إلَى وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ فِي إيصَائِهِ كَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسْجِدِ ، وَإِنْ أَوْصَى بِبَعْضِ مَالِهِ لِإِنْسَانٍ لِقِيَامِهِ عَلَيْهِ جَازَ وَرَدَّهُ إلَى الْعَدْلِ ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ: مَنْ أَوْصَى لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ بِبَعْضِ مَالِهِ بِقِيَامِهِ عَلَيْهِ جَازَ لَهُ وَلَوْ كَثُرَ ، قِيلَ: إنْ قَالَ: أُوصِي لِفُلَانٍ فَمِنْ الثُّلُثِ ، وَإِنْ قَالَ: بِقِيَامِهِ عَلَيَّ ثَبَتَ ؛ وَمَنْ أَوْصَى لِوَارِثٍ وَلَمْ يَرْجِعْ وَلَمْ يَمُتْ حَتَّى صَارَ غَيْرَ وَارِثٍ ، فَقِيلَ: لَهُ الْوَصِيَّةُ ، لِأَنَّهُ لَا مَانِعَ لَهُ حَالَ الْمَوْتِ ، وَقِيلَ: لَا ، لِبُطْلَانِهَا مِنْ أَصْلِهَا ، وَلَا يَرِثُ فِي عَكْسِهِ اتِّفَاقًا ، وَلَا إنْ أَوْصَى لَهُ وَارِثًا ثُمَّ صَارَ غَيْرَ وَارِثٍ ثُمَّ صَارَ وَارِثًا وَمَاتَ وَهُوَ غَيْرُ وَارِثٍ ، فَإِنْ أَوْصَى لِغَيْرِ وَارِثٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت