وَفِي الدِّيوَانِ": وَإِنْ أَوْصَى لِمَنْ لَا تَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ وَلَمْ يَمُتْ إلَّا وَقَدْ جَازَتْ لَهُ الْوَصِيَّةُ فَهِيَ لَهُ جَائِزَةٌ ، وَإِنْ أَوْصَى لِمَنْ تَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ وَلَمْ يَمُتْ إلَّا وَهُوَ مِمَّنْ لَا تَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ فَلَا وَصِيَّةَ لَهُ ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إلَى الْوَصِيَّةِ يَوْمَ مَاتَ الْمُوصِي ، وَمَنْ أَوْصَى لِوَلَدِهِ بِنَخْلَةٍ فَأَكَلَهَا عَلَى إخْوَتِهِ وَهُمْ سُكُوتٌ لَا مُجِيزُونَ وَلَا مُنْكَرُونَ حَتَّى مَاتَ أَوْ مَاتُوا فَطَلَبَ وَرَثَتُهُمْ فَإِنَّهُمْ يُدْرِكُونَ لِبُطْلَانِ الْأَوَّلِ وَأَثِمَ الْأَبُ فِي فِعْلِهِ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ رَدُّ الْغَلَّةِ لِإِخْوَتِهِ بِالْحِصَصِ ، قُلْت: لَا يُدْرِكُونَ شَيْئًا فِي الْحُكْمِ وَثَبَتَ الْإِيصَاءُ لِوَارِثٍ بِحَقِّهِ ، قِيلَ: مَنْ قَالَ: مَنْزِلِي لِزَوْجَتِي وَبِنْتِي إلَّا إنْ أَحْدَثَتْ حَدَثًا فَلَا يَثْبُتُ إلَّا إنْ سَمَّاهُ فَمَا لَمْ تُحْدِثْ فَكَمَا قَالَ: وَتَقْسِمَانِهِ عَلَى الرُّءُوسِ لَا عَلَى الْإِرْثِ ، قُلْت: لَا يَثْبُتُ لَهُمَا وَصِيَّةً بَلْ إرْثًا فَتَقْسِمَانِهِ عَلَى الْإِرْثِ ، قِيلَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحْسِنَ إلَى زَوْجَتِهِ وَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا فِي حَيَاتِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُكَافِئَهَا بِهِ بِإِحْسَانِهَا إلَيْهِ أَشْهَدَ أَنَّهُ إذَا حَدَثَ بِهِ مَوْتُ أَوْ مَتَى حَدَثَ بِهِ أَوْ إنْ حَدَثَ بِهِ أَوْ إذَا مَاتَ أَوْ إنْ مَاتَ أَوْ مَتَى مَاتَ فَمَوْضِعُ كَذَا مِنْ مَالِهِ لَهَا أَنَّهُ يَخْرُجُ كَالْوَصِيَّةِ فَلَا يَثْبُتُ لَهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، وَقِيلَ: يَقُومُ مَقَامَ الْإِقْرَارِ وَيَثْبُتُ لَهَا ، وَأَمَّا عَبْدُ الْوَارِثِ فَلَا تَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ إلَّا إنْ أَجَازَهَا الْوَرَثَةُ ، لِأَنَّ مَالَهُ يَرْجِعُ لِسَيِّدِهِ فَالْوَصِيَّةُ لَهُ وَصِيَّةٌ لِسَيِّدِهِ ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ مَا أُوصِيَ لَهُ بِهِ وَمَا وُهِبَ لَهُ وَلَا يَأْخُذُهُ عَنْهُ سَيِّدُهُ فَتَثْبُتُ الْوَصِيَّةُ لَهُ وَلَوْ كَانَ عَبْدًا لِلْوَارِثِ ."