فهرس الكتاب

الصفحة 11415 من 17437

( وَالْمَوْلَى ) وَهُوَ الَّذِي كَانَ عَبْدًا فَأَعْتَقَ ( إنْ تَرَكَ مَالًا وَأَوْصَى لِلْأَقْرَبِ ) وَلَا وَارِثَ لَهُ مِنْ عَاصِبٍ أَوْ غَيْرِهِ ( أَخَذَهُ ) أَيْ الْأَقْرَبَ ، أَيْ وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ ( وَمَالَهُ مَعًا سَابِقٌ إلَيْهِ مِنْ جِنْسِهِ ) مِمَّنْ أَسْلَمَ وَكَانَ حُرًّا ( وَلَا يَلْزَمُهُ ) أَيْ الْمَوْلَى كَمَا لَا يَلْزَمُ مَنْ لَا أَقْرَبَ لَهُ ( حَيْثُ لَا عَاصِبَ لَهُ ) بَعْدَ وَارِثٍ ، وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا تَرِثُ الْأَقْرَبَ الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ أَوْ نَحْوُهَا إلَّا أَنْ يَحْتَاطَ فَيُوصِي لَهُ لَعَلَّهُ يُوجَدُ أَوْ كَانَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ ، وَهَذَا دَاخِلٌ فِيمَا مَرَّ ، وَلَكِنْ كَرَّرَهُ بِخُصُوصِهِ تَبَعًا لِلشَّيْخِ ، وَلِأَنَّ الْمَوْلَى يَتَبَادَرُ مِنْهُ عَدَمُ وُجُودِ الْأَقْرَبِ لِأَنَّهُ مَثَلًا يَخْلُفُهُمْ فِي دَارِ الشِّرْكِ وَيُشَارِكُ غَيْرَهُ فِي فَقْدِهِ إيَّاهُ بِمَوْتِ أَقْرَبِهِ أَوْ بِشِرْكِهِ وَهُوَ خَاصٌّ أَوْ بِكَوْنِهِ عَبْدًا أَوْ قَاتِلًا ، فَإِنْ كَانَ لَهُ قَرِيبٌ غَيْرِ عَاصِبٍ أَخَذَ الْأَقْرَبَ وَالْمَالَ إنْ أَوْصَى بِالْأَقْرَبِ وَلَا يَلْزَمُهُ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ عَاصِبٌ يَرِثُ مَالَهُ وَرَحِمٌ لَمْ تَلْزَمْهُ إلَّا عِنْدَ مَنْ قَالَ: يَأْخُذُ الرَّحِمُ أَيْضًا وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ عَاصِبٌ وَارِثٌ وَعَاصِبٌ غَيْرُ وَارِثٍ لَزِمَهُ الْإِيصَاءُ لِلْأَقْرَبِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُ عَاصِبٍ وَرَحِمٌ ، فَقِيلَ: تَلْزَمُهُ وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ فَيَأْخُذُهَا الرَّحِمُ ، وَقِيلَ: لَا ؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّ وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ لِلْعَاصِبِ فَقَطْ ، وَقِيلَ: إذَا لَمْ يَخْلُفْ مَنْ يَرِثُ الْأَقْرَبَ سَوَاءٌ خَلَفَ وَارِثًا أَمْ لَا ، فَإِنَّ الْأَقْرَبَ لِمُعْتِقِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْوَلَاءُ لَحْمَةٌ كَلَحْمَةِ النَّسَبِ } فَلِيُوصِ لِلْأَقْرَبِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمُ لَهُ أَقْرَبَ لِيَأْخُذْهُ مُعْتِقُهُ أَوْ مُعْتِقَتُهُ أَوْ عَاصِبُ مُعْتَقِهِ ، وَقِيلَ: إنَّ مِيرَاث الْمَوْلَى لِمُعْتِقِهِ لَا لِجِنْسِهِ فَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُ مَالَهُ وَأَقْرَبَهُ إنْ أَوْصَى بِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ ، وَكَذَا يَأْخُذُ أَقْرَبَهُ عِنْدَ بَعْضٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت