فهرس الكتاب
( وَإِنْ أَوْصَى لِأَحَدٍ مِنْ أَقَارِبِهِ ) أَوْ لِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَبَقِيَ مَنْ لَمْ يُوصِ لَهُ سَوَاءٌ عَيَّنَهُ بِاسْمِهِ أَوْ بِذَاتِهِ فَقَطْ أَوْ وَصَفَهُ مَعَ ذَلِكَ بِالْأَقْرَبِ أَوْ عَلَّلَ الْإِيصَاءَ مَعَ ذَلِكَ بِالْقَرَابَةِ أَوْ ذَكَرَهُ بِالْأَقْرَبِ وَصْفَةً فَقَطْ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَفْقَرُ أَقَارِبِي أَوْ ذُكْرَانُهُمْ أَوْ إنَاثُهُمْ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ( بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ بِمُعَيَّنٍ أَوْ بِغَيْرِ مُعَيَّنٍ ( ثُمَّ لِجُمْلَتِهِمْ بِمِائَةٍ ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ بِمُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِهِ خَالَفَ جِنْسَ مَا أَوْصَى بِهِ لِمَنْ خَصَّهُ أَوْ وَافَقَهُ ، ( فَهَلْ يُشَارِكُهُمْ فِيهَا ) أَيْ فِي الْمِائَةِ الَّتِي أَوْصَى بِهَا مَثَلًا لِجُمْلَتِهِمْ لِدُخُولِهِ فِي جُمْلَتِهِمْ بِاسْمِ الْأَقْرَبِ ( وَيَخْتَصُّ بِالْعَشَرَةِ ) مَثَلًا ( أَيْضًا ) لِتَخْصِيصِهِ إيَّاهَا ( وَهُوَ الْمُخْتَارُ ) لِتَبَادُرِ أَنَّ إيصَاءَ الْمَيِّتِ لَهُ بِالْعَشَرَةِ مَثَلًا تَفْضِيلٌ لَهُ بِهَا عَنْ جُمْلَتِهِمْ مَعَ دُخُولِهِ مَعَهُمْ أَيْضًا بِمَنَابِهِ وَلَيْسَ فِي ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ أَوْ قَبْلَهُ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ الدُّخُولِ فِي حُكْمِ الْعَامِّ ، فَإِنْ اتَّحَدَ الْحُكْمُ فَفِي ذِكْرِهِ بِخُصُوصِهِ تَأْكِيدٌ فِي حَقِّهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: { تَنَزَّلَ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ } ، وقَوْله تَعَالَى: { مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ } الْآيَةَ ، وقَوْله تَعَالَى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى } .
وَإِنْ تَعَدَّدَ الْحُكْمُ فَلِلْخَاصِّ حُكْمُهُ وَحْدَهُ ، وَلَهُ مَعَ الْعِلْمِ حُكْمُهُمْ ، نَحْوَ أَكْرِمْ زَيْدًا وَأَكْرِمْ مَنْ جَاءَك ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَيْضًا إجْمَاعُ الْجَمِيعِ أَنَّ لِلْمَيِّتِ أَنْ يُوصِيَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ بِمَا شَاءَ لِمَنْ شَاءَ بَعْدَ وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ ، فَلَمْ يُعَارِضْ الْأَقْرَبُ الْمُوصَى لَهُ مَنْ أَوْصَى لَهُ مِنْ غَيْرِ الْأَقَارِبِ ، بَلْ دَخَلُوا كُلُّهُمْ فِي الثُّلُثِ ، فَكَذَلِكَ لَا يَتَعَارَضُ الْأَقْرَبُ الْخُصُوصَ وَالْعَامَّ ، بَلْ يَأْخُذُ مَا خُصَّ بِهِ