فهرس الكتاب
وَيُسَاهِمُهُمْ أَيْضًا ، وَلَا سِيَّمَا إذَا أَسْمَاهُ بِاسْمِهِ ، فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ فِي الْقَرَابَةِ وَلَوْ وَافَقَ حَالَ الْمَوْتِ أَنَّهُ مِنْ الْقَرَابَةِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذْ خَصَّهُ لَوْ أَعْطَاهُ فِي حَيَاتِهِ لَمْ يُجْزِهِ عَنْ الْأَقْرَبِ ( أَوْ لَا يُشَارِكُهُمْ ) ، بَلْ يَأْخُذُ عَشَرَتَهُ مَثَلًا فَقَطْ ، وَيَأْخُذُونَ وَحْدَهُمْ الْمِائَةَ مَثَلًا ، لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَهُ وَلَهُمْ جِنْسٌ وَاحِدٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُمْ كُلَّهُمْ أَقْرَبُ ، وَأَنَّهَا مِنْ الثُّلُثِ فَإِيصَاؤُهُ لَهُ بِالْعَشَرَةِ مَثَلًا إخْرَاجٌ لَهُ عَنْ أَنْ يَدْخُلَ فِي الْعُمُومِ عُمُومِ الْأَقْرَبِينَ ، فَلَا يَدْخُلُ فِي وَصِيَّةِ الْعُمُومِ ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ قِيلَ: أَعْطِ زَيْدًا الْجَائِيَ عَشَرَةً وَأَعْطِ الْجَائِينَ مِائَةً لَتَبَادَرَ أَيْضًا أَنَّ لِزَيْدٍ عَشَرَةً مَخْصُوصًا بِهَا لَا يُشَارِكُ الْجَائِينَ وَلَا يُشَارِكُونَهُ ، ( أَوْ لَهُ الْمِائَةُ وَالْعَشَرَةُ ) مَثَلًا وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَقَارِبِ شَيْءٌ ، لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ مِنْ تَخْصِيصِهِ بِاسْمِهِ مِنْ سَائِرِ الْأَقَارِبِ أَنَّهُ الْمُرَادُ حَيْثُ عَمَّ ، وَهَذَا مَعَ ضَعْفِهِ كَمَا تَرَى ، إنَّمَا يُتَصَوَّرُ عِنْدِي إذَا ذَكَرَ الْأَقْرَبَ بِمَا يُنَاسِبُ الْمَخْصُوصَ إفْرَادًا وَتَثْنِيَةً وَجَمْعًا ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ أَقْرَبَهُ فَيَقُولُ: أَوْصَيْت لِزَيْدٍ بِعَشَرَةٍ وَلِأَقْرَبِي بِمِائَةٍ ، وَالْأَمْثَلُ أَنْ يَقُولَ: وَلِأَقَارِبِي بِمِائَةٍ بِلَفْظِ الْجَمْعِ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ هَذَا الْقَوْلُ إلَّا بِتَكَلُّفٍ شَدِيدٍ ، ( أَوْ يَأْخُذُ كُلٌّ ) مِنْهُمْ ( مِثْلَهُ عَشَرَةً ) مَثَلًا بِالنَّصْبِ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ مِثْلِهِ ( إنْ تَسَاوَوْا ) فِي الْقُرْبِ وَإِلَّا أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا يَنُوبُهُ إنْ تَخَالَفُوا فَيُحَاسِبُونَهُ فِيمَا وَصَلَهُ ( ثُمَّ يُقَسِّمُونَ الْبَاقِيَ ) أَيْضًا عَلَى الرُّءُوسِ إنْ تَسَاوَوْا وَعَلَى التَّفَاوُتِ إنْ تَفَاوَتُوا ، وَقِيلَ: وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ أَبَدًا عَلَى الرُّءُوسِ ، فَلَوْ تَرَكَ الْأَقْرَبِينَ جَدًّا وَجَدَّةً وَابْنَ ابْنٍ وَابْنَةَ الِابْنِ وَقَدْ خَصَّ وَاحِدًا مِنْهُمْ بِعَشَرَةٍ وَعَمَّ بِالْمِائَةِ