فهرس الكتاب
وَإِنْ جَمَعَ مَيِّتٌ بِهَا اثْنَيْنِ فَعُورِضَا فِيهَا فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا خِصَامًا أَوْ إشْهَادًا عَلَيْهَا وَأَبَى الْآخَرُ لَمْ يُجْبَرْ فِي الْحُكْمِ ، فَإِنْ عَطَّلَ وَتَلِفَتْ ضَمِنَ مَنَابَ صَاحِبِهِ عِنْدَ اللَّهِ ، وَلَا يُشْهَدُ بِهَا لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ جَمَعَ مَيِّتٌ بِهَا ) أَجَنَبَيْنِ أَوْ أَقْرَبَيْنِ أَوْ أَقْرَبَ أَوْ أَجْنَبَ ( اثْنَيْنِ فَعُورِضَا ) أَيْ عَارَضَهُمَا الْأَقْرَبُ إذَا كَانَا أَجْنَبَيْنِ أَوْ غَيْرُ الْأَقْرَبِ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَجْنَبَ وَعَارَضَهُ الْأَقْرَبُ ، أَوْ أَرَادَ عَارَضَهُمَا إنْسَانٌ بِدَعْوَى فِي الْمُوصَى بِهِ أَوْ بِاسْتِحْقَاقٍ ( فِيهَا فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا خِصَامًا أَوْ إشْهَادًا عَلَيْهَا ) أَيْ أَنْ يُخَاصِمَ عَلَيْهَا الْوَارِثَ أَوْ الْمُدَّعِيَ فِي الْمُوصَى بِهِ أَوْ الْمُسْتَحَقِّ وَيُقِيمُ عَلَيْهَا الشَّهَادَةَ ( وَأَبَى الْآخَرُ ) مِنْ الْخِصَامِ وَالْإِشْهَادِ ( لَمْ يُجْبَرْ فِي الْحُكْمِ ) عَلَى الْخِصَامِ وَالْإِشْهَادِ ، ( فَإِنْ عَطَّلَ وَتَلِفَتْ ) بِتَعْطِيلِهِ بِالْإِبَاءِ مِنْ الْخِصَامِ وَالْإِشْهَادِ ( ضَمِنَ مَنَابَ صَاحِبِهِ عِنْدَ اللَّهِ ) وَلَا يَلْزَمُ الْآبِيَ شَيْءٌ لِلْأَقْرَبِ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ الْوَصِيَّةِ ، إلَّا إنْ أَبَى مِنْ أَجْلِ أَنْ يَأْخُذَ الْأَقْرَبُ ثُلُثَيْهَا فَيَأْثَمُ عِنْدَ اللَّهِ ، ( وَلَا يُشْهَدُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( بِهَا لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ ) إنْ أَبَى الْآخَرُ مَثَلًا أَنْ يُخَاصِمَ وَيُشْهِدَ عَلَيْهَا وَمِثْلُ الِاثْنَيْنِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَا فَوْقَهُمَا ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ وَدُعَتْ عِنْدَ الشُّهُودِ لَهُمَا مَعًا لَا لِأَحَدِهِمَا وَلَا لِكُلِّ أَحَدٍ عَلَى حِدَةٍ فَلَا يُؤَدُّوهَا لِأَحَدِهِمَا .