فهرس الكتاب
( فَمَنْ عَلَيْهِ وَصِيَّةُ أَبِيهِ وَ ) وَصِيَّةُ ( جَدِّهِ ) وَقَدْ مَاتَ جَدُّهُ قَبْلَ أَبِيهِ ، ( هَلْ يَتَحَاصَصُ ) هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ وَصِيَّةُ الْجَدِّ وَوَصِيَّةُ الْأَبِ مَعَ الْوَارِثِ فِي الثُّلُثِ ؟ أَسْنَدَ الْمُحَاصَصَةَ إلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ لِأَنَّهُ السَّبَبُ فِي حَيَاتِهِ وَلِأَنَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ رَاغِبٌ جِدًّا فِي الْإِنْفَاذِ ، أَوْ أَرَادَ هَلْ يَتَحَاصَصُ الْإِيصَاءَ إيصَاءَةَ الْأَبِ وَإِيصَاءَةَ الْجَدِّ أَوْ يَتَحَاصَصُ الْأَبُ مَعَ الْجَدِّ ؟ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَاحِدٌ ، ( أَوْ يَسْبِقُ الْجَدُّ ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَرَفْعِ الْجَدِّ ، أَوْ لِلْمَفْعُولِ أَيْ تُنَفَّذُ وَصِيَّةُ الْجَدِّ قَبْلَ وَصِيَّةِ الْأَبِ وَمَا بَقِيَ تُنَفَّذُ بِهِ وَصِيَّةُ الْأَبِ ، وَهَكَذَا كُلُّ وَصِيَّتَيْنِ تَسَابَقَتَا بِمَوْتِ صَاحِبِهِمَا ، كَوَصِيَّةِ الْجَدَّةِ وَوَصِيَّةِ الْأَبِ وَوَصِيَّةِ الْجَدِّ وَوَصِيَّةِ جَدِّ الْأَبِ إذَا مَاتَ الْأَكْبَرُ قَبْل الْأَصْغَرِ وَوَصِيَّةُ الْأَصْغَرِ كَالْأَبِ إذَا مَاتَ قَبْلَ الْأَكْبَرِ كَالْجَدِّ ، هَلْ يَتَحَاصَصَانِ أَوْ تُنَفَّذُ وَصِيَّةُ مَنْ مَاتَ قَبْلَ الْآخَرِ ؟ ( فِيهِ تَرَدُّدٌ ) مِنْ عَالِمٍ وَاحِدٍ قَالَ: تَارَةً تَتَحَاصَصَانِ ، وَقَالَ: تَارَةً تُقَدَّمُ وَصِيَّةُ مَنْ مَاتَ قَبْلَ الْآخَرِ فَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ قَدِيمٌ وَجَدِيدٌ ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ لِسَائِرِ الْعُلَمَاءِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ: تتحاصصان ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُقَدَّمُ وَصِيَّةُ مَنْ مَاتَ قَبْلُ ، وَالصَّحِيحُ الْمُحَاصَّةُ ، وَكَذَا اخْتَلَفُوا فِي سَائِرِ الدُّيُونِ عَلَى الْمَيِّتِ أَوْ الْمُفْلِسِ ، هَلْ تَتَحَاصُّ أَوْ يُقَدَّمُ السَّابِقُ فَالسَّابِقُ ؟ وَالصَّحِيحُ التَّحَاصُّ وَمَنْ ارْتَهَنَ بَاعَ الرَّهْنَ ، فَإِنْ لَمْ يَفِ لَهُ حَاصَّ بِالْبَاقِي أَوْ سَابَقَ عَلَى الْخُلْفِ ، وَكَذَا وَصَايَا كَثِيرَةٌ وَمَا كَانَ مِنْ الْوَصَايَا أَوْ مِنْ الدُّيُونِ بِمَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ تَقَدُّمٍ أَوْ تَأَخُّرٍ عُمِلَ لَهَا بِمَرْتَبَتِهَا عَلَى الْقَوْلِ بِالسَّبَقِ .