فهرس الكتاب

الصفحة 11514 من 17437

بِأَنَّهُ انْتِصَالٌ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ قَدْ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ عَيَّنَهُ لِكَوْنِهِ عِنْدَهُ هُوَ صَاحِبُ التِّبَاعَةِ أَوْ لِكَوْنِهِ يَظُنُّهُ أَنَّهُ صَاحِبُ التِّبَاعَةِ أَوْ يَرْجُو ذَلِكَ ، وَالْوَاوُ لِلْحَالِ أَيْ هَلْ يَدْفَعُ وَالْحَالُ أَنَّهُ كَعَبْدٍ أَوْ مُشْرِكٍ ؟ قِيلَ: نَعَمْ ، وَقِيلَ: لِلْفُقَرَاءِ كَمَا قَالَ: أَوْ لِلْفُقَرَاءِ لَا ، كَعَبْدٍ ، وَلَوْ أَبَى جَعَلْنَاهَا لِلْعَطْفِ لَا وَهْمَ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلًا هُوَ: أَنَّهَا تُعْطَى الْفُقَرَاءَ لَا لِلْمُوصَى لَهُ وَلَوْ تَأَهَّلَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّهُ إنْ تَأَهَّلَ لَهُ لَا تُعْطَى غَيْرَهُ بَلْ يُعْطَاهَا هُوَ ، إلَّا إنْ أَبَى مِنْ قَبُولِهَا كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ ، ( أَوْ ) يَدْفَعُ ( لِلْفُقَرَاءِ ) الْأَحْرَارِ الْمُوَحِّدِينَ غَيْرِ الْوَارِثِينَ اعْتِدَادًا بِقَوْلِهِ أَوَّلًا: انْتِصَالًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ وَإِلْغَاءً لِقَوْلِهِ: لِفُلَانٍ ثَانِيًا لِأَنَّهُ بَاطِلٌ ، لِأَنَّ الِانْتِصَالَ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ إنَّمَا هُوَ لِلْفُقَرَاءِ الْأَحْرَارِ الْمُوَحِّدِينَ غَيْرِ الْوَارِثِينَ فَلَا يَتَمَثَّلُ قَوْلَهُ لِفُلَانٍ لِمُخَالَفَتِهِ الشَّرْعَ ، لِأَنَّ امْتِثَالَهُ مَعْصِيَةٌ وَإِعَانَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ ، وَلَا يَتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ هُوَ صَاحِبُ التِّبَاعَةِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ حَقُّهُ يُدْفَعُ إلَيْهِ كَمَا أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى أَنْ تُعْطَى الْأَغْنِيَاءُ أَوْ الْمُشْرِكُونَ أَوْ الْعَبِيدُ الزَّكَاةَ أَوْ الْكَفَّارَةَ لَا يُعْطَوْنَهَا ، وَكَمَا أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى بِحَقِّ فُلَانٍ أَنْ يُعْطَى فُلَانًا الْآخَرَ لَا يُعْطَى الْآخَرَ بَلْ الْأَوَّلَ ( قَوْلَانِ ) أَصَحُّهُمَا الثَّانِي ، ( وَكَذَا ) يُدْفَعُ ( لَهُمْ ) أَيْ لِلْفُقَرَاءِ ( إنْ أَبَى الْمُعَيَّنُ ) الْمُتَأَهِّلُ لِذَلِكَ أَوْ غَيْرُ الْمُتَأَهِّلِ ( مِنْ قَبُولِهِ ) وَقَدْ أَوْصَى لَهُ بِهِ .

( وَإِنْ ) أَوْصَى لِفُلَانٍ بِانْتِصَالِ مَالِ النَّاسِ أَوْ بِالزَّكَاةِ أَوْ بِالْكَفَّارَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَفِيهِ وَصْفٌ مَانِعٌ مِنْ أَخْذِ ذَلِكَ وَ ( لَمْ يَمُتْ ) ذَلِكَ الْمُوصِي ( إلَّا وَقَدْ زَالَ الْوَصْفُ الْمَانِعُ كَغِنًى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت