( وَإِنْ كَانَتْ مَحْرَمَةً لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ ) فَاشْتَرَاهَا ذَلِكَ الْبَعْضُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَهُمْ أَوْ مَعَ بَعْضِهِمْ أَوْ اشْتَرَاهَا غَيْرُهُ ( حُرِّرَتْ عَلَيْهِ مَعَ ) تَمَامِ ( الشِّرَاءِ ) وَكَانَ لَهُ الْوَلَاءُ فَبِتَمَامِ الشِّرَاءِ تَتَحَرَّرُ لِأَنَّ مَنْ مَلَكَ ذَا مَحْرَمٍ مِنْهُ بِالنَّسَبِ أَوْ مَلَكَ بَعْضَهُ خَرَجَ حُرًّا ، وَأَمَّا ذُو مَحْرَمٍ بِالرَّضَاعِ أَوْ بِالصِّهْرِ كَأُمِّ الزَّوْجَةِ أَوْ بِالزِّنَى فَلَا يَخْرُجُ حُرًّا إذَا مَلَكَهُ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهُ بِذَلِكَ ، ( وَلَا تَجْزِي عَنْ مَيِّتِهِمْ ) لِأَنَّهُمْ لَمْ يَمْلِكُوهَا ثُمَّ يُعْتِقُوهَا عَلَيْهِ بَعْدَمَا مَلَكُوهَا بَلْ خَرَجَتْ حُرَّةً بِمُجَرَّدِ مِلْكِ ذِي مَحْرَمٍ ضَرُورَةً بِلَا قَصْدٍ إلَى إيقَاعِ عِتْقِهَا ، ( وَضَمِنَهَا الْبَعْضُ ) الَّذِي هُوَ مَحْرَمٌ مِنْهَا ، ( وَلَوْ اشْتَرَاهَا غَيْرُهُ مِنْهُمْ أَوْ الْخَلِيفَةُ ) الَّذِي هُوَ وَارِثٌ لِأَنَّ الشِّرَاءَ بِمَالِ الْمَيِّتِ - فَلَوْ عَلِمَ مُشْتَرٍ بِهَا أَنَّهُ مَحْرَمَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَعْضِ فَاشْتَرَاهَا مَعَ ذَلِكَ لَضَمِنَهَا ، فَلَوْ عَلِمَ هُوَ وَذُو الْمَحْرَمِ أَوْ مَعَ غَيْرِهِمْ لَضَمِنَهَا ذُو الْمَحْرَمِ ، وَلَوْ أَرَادُوا أَوْ بَعْضُهُمْ شِرَاءَهَا وَأَبَى مَحْرَمُهَا ، سَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ مَحْرَمُهَا أَمْ لَا فَاشْتَرَاهَا غَيْرُهُ فَمَنْ أَثْبَتَ الشِّرَاءَ أَلْزَمَ ضَمَانَهَا مُشْتَرِيَهَا وَمَنْ أَبْطَلَهُ أَوْ أَبْطَلَ سَهْمَ الَّذِي أَبَى فَهِيَ أَمَةٌ ، وَإِنْ اشْتَرَاهَا أَحَدُهُمْ بِمَالِهِ لَا بِمَالِ التَّرِكَةِ لَمْ تُعْتَقْ إلَّا إنْ رَضِيَهُ مَحْرَمُهَا لِنَفْسِهِ بِالذَّاتِ أَوْ لِنَفْسِهِ مِنْ أَجْلِ الْمَيِّتِ أَوْ اشْتَرَاهَا هُوَ ( وَلَا تَتَحَرَّرُ بِخَلِيفَةٍ غَيْرِ وَارِثٍ ) وَلَوْ اشْتَرَاهَا بِمَالِ التَّرِكَةِ لِأَنَّ الْمَالَ لَيْسَ لَهُ لَكِنَّهُ خَدِيمٌ فِيهِ فَهِيَ مِلْكٌ لَهُمْ لِأَنَّ الْمَالَ لَهُمْ لَا لَهُ ، فَلَا تَخْرُجُ حُرَّةً بِهِ إذَا كَانَ مَحْرَمًا مِنْهَا ، ( وَلَكِنْ إذَا أَرَادُوا عِتْقَهَا ) عَنْ الْمَيِّتِ وَهِيَ مَحْرَمَةٌ لَهُمْ ( طَلَبُوا رَبَّهَا أَنْ يُعْتِقَهَا ) عَنْ الْمَيِّتِ ( ثُمَّ يُعْطُوهُ ثَمَنَهَا ) عَلَى مَا اتَّفَقُوا