فهرس الكتاب

الصفحة 11741 من 17437

ذَلِكَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ وَالشَّرِيكُ وَالْمُعْتِقُ مُسْلِمِينَ أَوْ مُشْرِكِينَ أَوْ بَعْضُهُمْ مُسْلِمِينَ وَبَعْضُهُمْ كُفَّارًا أَوْ لَا خِيَارَ لِلشَّرِيكِ فِي ذَلِكَ وَلَا لِلْعَبْدِ وَلَا لِلْمُعْتِقِ بَلْ يَنْفُذُ الْحُكْمُ وَلَوْ كَرِهُوا كُلُّهُمْ مُرَاعَاةً لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْحُرِّيَّةِ ، هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَجْهَانِ فِيمَا لَوْ أَعْتَقَ الْمُشْرِكُ شِرْكًا لَهُ مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ هَلْ يَسْرِي عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟ وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: إنْ كَانُوا كُفَّارًا فَلَا سِرَايَةَ ، وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ كَافِرًا دُونَ شَرِيكِهِ فَهَلْ يَسْرِي عَلَيْهِ أَمْ لَا أَمْ يَسْرِي إنْ كَانَ الْعَبْدُ مُسْلِمًا دُونَ مَا إذَا كَانَ كَافِرًا ؟ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ، وَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ وَالْعَبْدُ مُسْلِمًا فَرِوَايَتَانِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُسْلِمًا سَرَى عَلَيْهِ بِكُلِّ حَالٍ .

وَفِي التَّاجِ: يَضْمَنُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ وَيُسْتَسْعَى الْعَبْدُ بِهَا ، وَقِيلَ: يُخَيَّرُ الشَّرِيكُ فِي الرُّجُوعِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْمُعْتِقِ يَغْرَمُ لَهُ ، وَإِنْ أَفْلَسَ مُخْتَارُهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْآخَرِ ، وَقِيلَ: يَغْرَمُ إنْ أَيْسَرَ وَيُسْتَسْعَى الْعَبْدُ إنْ أَعْسَرَ فِي حِصَّةِ الشَّرِيكِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ لِأَنَّهُ الْمُتْلِفُ مَالَ شَرِيكِهِ ، وَمَرَّ فِي الْحَدِيثِ: قُوِّمَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: الْهَاءُ لِلْعَبْدِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: { أَنَّ عَبْدًا بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ جُهَيْنَةَ أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا فَضَمَّنَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ فَبَاعَ فِيهِ غَنَمَهُ } ، وَمَنْ أَعْتَقَ شِقْصَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَمِنْ الثُّلُثِ وَضَمِنَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْ الْكُلِّ وَقِيلَ: مِنْ الثُّلُثِ ، قِيلَ يَتْبَعُ وَارِثُهُ الْعَبْدَ بِمَا بَقِيَ وَزَادَ عَلَى الثُّلُثِ مِمَّا ضَمِنَهُ لِشَرِيكِهِ ، وَقِيلَ: لَا إذْ لَمْ يَجْنِ شَيْئًا ، وَقَالَ الرَّبِيعُ: إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ عَتَقَ مِنْهُ وَإِلَّا اسْتَسْعَى الْعَبْدَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت