فهرس الكتاب

الصفحة 11753 من 17437

، ( وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ ) أَيْ أَنَّ تَعْلِيقَهُ ( فِي الصِّحَّةِ ) لِلْمَوْتِ ( مِنْ الْكُلِّ ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ لِإِيقَاعِ تَعْلِيقِهِ فِي حَالِ أَفْعَالِهِ فِيهِ مِنْ الْكُلِّ ، أَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: الْعِتْقُ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ الْكُلِّ فَظَاهِرٌ ، وَأَمَّا عَلَى أَنَّهُ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ التَّدْبِيرُ كَذَلِكَ كَالْعِتْقِ وَسَائِرِ الْوَصَايَا لِأَنَّ الْمُدَبَّرَ فِيهِ شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ فَالتَّدْبِيرُ فِيهِ بَعْضُ التَّحْرِيرِ فِي الْحَيَاةِ أَعْنِي فِيهِ رَائِحَتُهُ إنَّ تَعْجِيلَ عِتْقِهِ فِي لَازِمٍ يَكُونُ ضَعِيفًا كَأَنَّهُ لَمْ تَتَمَحَّضْ عُبُودِيَّتُهُ وَأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهِ كَمَا يَرْجِعُ فِي الْوَصَايَا حَتَّى وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيمَا أَوْصَى بِهِ لِلْأَقْرَبِ وَيُبَدِّلُ لَهُ غَيْرُهُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ مَا يَتَصَرَّفُ بِهِ فِي الْعَبْدِ إلَّا أَنَّهُ يُسْتَخْدَمُ ، وَإِنْ عَلَّقَ فِي صِحَّتِهِ تَدْبِيرَ الْعَبْدِ إلَى شَيْءٍ فَلَمْ يَقَعْ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ فَهَلْ مِنْ الثُّلُثِ ؟ قَوْلَانِ ( وَفِي الْمَرَضِ ) الَّذِي تَرْجِعُ فِيهِ الْأَفْعَالُ إلَى الثُّلُثِ أَوْ فِي الْأَحْوَالِ الَّتِي تَرْجِعُ فِيهَا إلَى الثُّلُثِ ( مِنْ الثُّلُثِ ) لِأَنَّهُ مُوصًى بِأَنْ يَكُونَ حُرًّا بَعْدَ مَوْتِهِ إيصَاءً حِينَ تَكُونُ الْأَفْعَالُ مِنْ الثُّلُثِ ، وَقِيلَ: مِنْ الْكُلِّ مُطْلَقًا ، وَهُوَ قَوْلُ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَكَانَا يَرَيَانِ الْعِتْقَ مُطْلَقًا مِنْ الْكُلِّ ، ( وَقِيلَ: مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الثُّلُثِ ( مُطْلَقًا ) عَلَّقَ فِي الصِّحَّةِ السَّالِمَةِ أَوْ فِي حَالِ كَوْنِ الْأَفْعَالِ مِنْ الثُّلُثِ كَسَائِرِ الْوَصَايَا فَإِنَّهَا مِنْ الثُّلُثِ سَوَاءٌ أَوْصَى بِهَا فِي حَالِ الصِّحَّةِ وَالسَّلَامَةِ أَوْ فِي حَالِ كَوْنِ الْأَفْعَالِ مِنْ الثُّلُثِ ، فَإِنَّ وَقْتَ نُفُوذِ التَّدْبِيرِ وَالْوَصِيَّةِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ بِالْمَوْتِ ، ( وَصُحِّحَ ) لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يَتَحَقَّقُ بِالْمَوْتِ وَلَوْ عَلَّقَ بِالصِّحَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت