فهرس الكتاب

الصفحة 11756 من 17437

( وَمَنْعُ بَيْعِهِ ) وَتَبْدِيلِهِ وَالْإِجَارَةِ بِهِ وَإِصْدَاقِهِ وَإِعْطَائِهِ فِي أَرْشٍ وَرَهْنِهِ وَكُلِّ إخْرَاجٍ مِنْ مِلْكٍ ( وَهِبَتِهِ ) هِبَةِ ثَوَابٍ أَوْ غَيْرِهِ أَيْ مَنَعَ الْعُلَمَاءُ ذَلِكَ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ مَنْعًا مُعَبَّرًا بِهِ عَنْ قَوْلٍ مُتَقَدِّمٍ إذْ لَمْ يَتَقَدَّمْ قَوْلٌ بِالْجَوَازِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هُنَا عِبَارَةٌ عَنْ قَوْلٍ بِالْمَنْعِ لَكِنْ مُقَابِلٌ لِلْقَوْلِ الْمُتَأَخِّرِ كَأَنَّهُ قَالَ: قِيلَ: لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ ، ( وَجُوِّزَ ) أَيْ وَقِيلَ: يُبَاعُ وَيُوهَبُ وَيَخْرُجُ مِنْ الْمِلْكِ بِوَجْهٍ مَا مِنْ وُجُوهِ الْإِخْرَاجِ مِنْهُ إذَا كَانَ يَخْرُجُ إلَى مِلْكِ مَنْ يَدْخُلُ مِلْكَهُ ( لِعِتْقٍ ) أَيْ لِيُعْتِقَهُ أَيْ يُدْخِلَ مِلْكَهُ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى شَرْطِ أَنْ يُعْتِقَهُ وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِي الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ وَتَقَدَّمَ كَلَامُ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ إذَا دَخَلَ مِلْكَهُ تَعَجَّلَ بِعِتْقِهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ خُلْفُ الْوَعْدِ ، وَلَهُ أَنْ يَتَأَخَّرَ بِعِتْقِهِ مَا لَمْ يَمُتْ الْأَوَّلُ إنْ دَبَّرَهُ إلَى مَوْتِهِ أَوْ يَقَعْ مَا دَبَّرَهُ إلَيْهِ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ عِتْقُهُ وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: يُجْبَرُ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا يُؤَخِّرُ وَإِلَّا رَدَّهُ لِلْأَوَّلِ وَيَكُونُ فِي بَلَدِ مُدَبَّرِهِ ، وَإِنْ دَبَّرَهُ لِمَوْتِهِ أَوْ حَيْثُ يَعْلَمُ سَرِيعًا بِوُقُوعِ مَا دَبَّرَ إلَيْهِ لِئَلَّا يُؤَخِّرَ مَنْ دَخَلَ مِلْكَهُ إعْتَاقُهُ عَمَّا دَبَّرَهُ إلَيْهِ الْأَوَّلُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ وَإِخْرَاجُهُ مِنْ الْمِلْكِ بِأَيِّ وَجْهٍ إلَى وَقْتِ التَّدْبِيرِ وَلَوْ كَانَ مَجْهُولَ الْوُقُوعِ مَتَى يَكُونُ ، كَمَا أَجَازَ بَعْضٌ أَنْ يُعْطِيَ الْإِنْسَانُ مَالَهُ إنْسَانًا آخِرًا عَلَى أَنْ يُطْعِمَهُ وَيَسْقِيَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، لَكِنَّ ذَلِكَ إذَا دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ بِطَرِيقٍ يُشْبِهُ طَرِيقَ الْهِبَةِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ وَإِخْرَاجُهُ مِنْ الْمِلْكِ بِوَجْهٍ مَا لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ عِتْقُهُ وَلَا الْوَصْفُ الَّذِي عَلَّقَ الْعِتْقَ إلَيْهِ فَلَمَّا أُخْرِجَ قَبْلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت