فهرس الكتاب
مَمَاتِهِ لِزِيَادَةٍ فِي الْحَدِيثِ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَهِيَ: وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَفِيهِ فَأَعْطَاهُ وَقَالَ: اقْضِ دِينَك ، وَعُورِضَ بِمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ: ابْدَأْ بِنَفْسِك فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا ، إذْ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ الثَّمَنَ لِإِنْفَاقِهِ لَا لِوَفَاءِ دَيْنٍ بِهِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ لَا الْمُدَبَّرَةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ حَزْمٍ عَنْهُ قَالَ: وَهَذَا تَفْرِيقٌ لَا بُرْهَانَ عَلَى صِحَّتِهِ وَالْقِيَاسُ الْجَلِيُّ عَدَمُ الْفَرْقِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ إذَا احْتَاجَ صَاحِبُهُ إلَيْهِ وَهُوَ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَنْهُ إذْ قَالَ فِيهَا: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَّا إذَا أَعْتَقَهُ الَّذِي ابْتَاعَهُ ، وَكَأَنَّ الْقَائِلُ بِهَذَا رَأَى بَيْعَهُ مَوْقُوفًا كَبَيْعِ الْفُضُولِيِّ عِنْدَ الْقَائِلِ بِهِ ، فَإِنْ أَعْتَقَهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَإِلَّا فَلَا .
وَذَكَرَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ أَنَّ مَنْ مَنَعَ بَيْعَهُ مُطْلَقًا فَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَنْعَ الْمُطْلَقَ يُنَاقِضُهُ الْجَوَازُ الْجُزْئِيُّ ، وَمَنْ أَجَازَ بَيْعَهُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ يَقُولُ: أَنَا أَقُولُ بِالْحَدِيثِ فِي صُورَةِ كَذَا فَالْوَاقِعَةُ وَاقِعَةُ حَالٍ لَا عُمُومَ لَهَا فَلَا تَقُومُ عَلَى الْحُجَّةِ فِي الْمَنْعِ مِنْ بَيْعِهِ فِي غَيْرِهَا ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: الصَّحِيحُ أَنَّ الْحَدِيثَ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ بِكُلِّ حَالٍ مَا لَمْ يَمُتْ السَّيِّدُ وَفِي التَّاجِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا يُبَاعُ ، وَأَرْخَصُ مَا سَمِعْنَا أَنَّ مَنْ دَبَّرَ عَبْدَهُ ثُمَّ تَلِفَ مَالُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ فِي مَرَضِهِ فِي بَلَدِهِ وَيَكُونُ الْبَيْعُ فِي خِدْمَتِهِ حَتَّى يَبْلُغَ التَّدْبِيرَ وَيَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ ، وَلِمُشْتَرِيهِ نَقْضُ الْبَيْعِ أَوْ يَرْضَى بِهِ ، وَلَا يُبَاعُ مِنْ غَيْرِ دَيْنٍ ، وَجُوِّزَ بِدُونِهِ ، وَأَجَازَ الشَّعْبِيُّ بَيْعَهُ إنْ احْتَاجَ سَيِّدُهُ إلَيْهِ وَمَنَعَهُ بَعْضٌ مُطْلَقًا وَكَرِهَهُ بَعْضٌ وَأَجَازَهُ بَعْضٌ فِي