وَ هَلْ يَأْكُلُهَا الْأَقْرَبُ أَوْ لِوَارِثٍ ؟ قَوْلَانِ .
الشَّرْحُ ( وَ ) إنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِلصَّلَاةِ وَمَا بَعْدَهَا ( هَلْ يَأْكُلُهَا الْأَقْرَبُ ) لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ لَمْ تَثْبُتْ لَكَانَتْ مِنْ الثُّلُثِ ، وَأَصْلُ الْوَصِيَّةِ أَنْ تَكُونَ لِلْأَقْرَبِ فَكَانَ الْخَطَأُ فِيهَا يَصْلُحُ بِالرَّدِّ إلَى مَنْ هُوَ الْأَصْلُ فِيهَا وَهُوَ الْأَقْرَبُ ، ( أَوْ لِوَارِثٍ ) أَنَّهَا لَمَّا بَطَلَتْ كَانَتْ كَأَنَّهُ لَمْ يُوصِ بِهَا فَكَانَتْ كَسَائِرِ التَّرِكَةِ لِلْوَارِثِ ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: هِيَ لِلْأَقْرَبِ ، فَلَا يَأْخُذُهَا الْأَقْرَبُ وَلَوْ كَانَتْ تَرْجِعُ إلَيْهِ لَكَانَ يُجْزِي الْمُوصِي أَنْ يُوصِيَ عَمْدًا لِغَيْرِ الْأَقْرَبِ كَمَا لَا يَثْبُتُ فَسَيَرْجِعُ لِلْأَقْرَبِ ؟ ( قَوْلَانِ ) أَصَحُّهُمَا الثَّانِي عِنْدِي لِمَا ذَكَرْته مِنْ الْعِلَّةِ ، ثَالِثُهُمَا أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِذَلِكَ بِشَيْءٍ أُعْطِيَ الْفُقَرَاءُ كَأَنَّهُ قَالَ: كَفَّارَةٌ ، فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ: كَفَّارَةٌ عَنْ ذَلِكَ ، لَثَبَتَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي قِيمَةِ الْمُغَلَّظَةِ وَلَا الْمُرْسَلَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِمَّا يُعْطَى فِي الْكَفَّارَةِ ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ وَيَأْكُلُهُ الْأَقْرَبُ ، وَقِيلَ: الْوَارِثُ .