فهرس الكتاب

الصفحة 11846 من 17437

وَفِي الدِّيوَانِ: وَأَمَّا إنْ أَوْصَى بِاغْتِسَالِ الْجَنَابَةِ فَإِنَّهُمْ يُغَسِّلُونَهُ غُسْلَيْنِ غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَغُسْلُ الْمَيِّتِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِمْ إلَّا غُسْلٌ وَاحِدٌ وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِي هَذَا سَوَاءٌ ( وَإِنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ ) كَدِينَارٍ وَنِصْفٍ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ فِي مَحَلِّهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ مَنْ جَامَعَ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ صُفْرَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَالشَّيْءُ يُطْلَقُ عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهِمَا ، فَيَجُوزُ عَلَى هَذَا أَنْ يُعْطَى الْعُرُوضَ وَالْأُصُولَ فِي كَفَّارَةِ جِمَاعٍ نَحْوَ الْحَيْضِ ، كَمَا يَجُوزُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ ، وَيُنَاسِبُهُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ ، وَقِيلَ: لَا يُعْطَى عَنْ الْمَيِّتِ إلَّا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ بِالْوَزْنِ أَوْ بِالسِّكَّةِ وَيَجُوزُ عَلَى الْحَيِّ غَيْرُ ذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرُوا الْأَصْلَ لِكَثْرَةِ قِيمَتِهِ غَالِبًا لَا لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَلْ يَجُوزُ ( لِدُخُولِ الْفِرَاشِ ) أَيْ لِدُخُولِهِ الْفِرَاشَ هُوَ وَزَوْجَتُهُ أَيْ لِدُخُولِهِ عَلَيْهَا أَيْ لِجِمَاعِهِ إيَّاهَا فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ صُفْرَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُجَامِعُهَا فِيهِ عَمْدًا ( دَفَعَ لِشَيْخٍ ) فَقِيرٍ وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ الْفَقْرُ لِأَنَّ ذَلِكَ كَفَّارَةٌ وَهِيَ لِلْفُقَرَاءِ بَلْ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: الْحُقُوقُ كُلُّهَا لِلْفُقَرَاءِ ، أَرَادَ بِهِ هُنَا مَنْ اسْتَبَانَتْ فِيهِ السِّنُّ وَضَعُفَتْ قُوَاهُ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنْ دَوَاعِي الْجِمَاعِ فِي الْحَيْضِ وَنَحْوِهِ إذْ لَا يُحِبُّ الْإِكْثَارُ مِنْهُ حَتَّى يَدْعُوَهُ ذَلِكَ إلَى مُوَاقَعَتِهِ حِينَ لَا يَجُوزُ ، لِأَنَّ ذَلِكَ كَفَّارَةٌ وَالتَّكْفِيرُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى مُضَادَّةِ الذَّنْبِ لِأَنَّهُ مِنْ التَّوْبَةِ ( مُسْلِمٍ ) أَيْ مُوفٍ بِالدَّيْنِ لِأَنَّ هَذَا الْوَصْفَ أَيْضًا أَبْعَدُ مِنْ دَوَاعِي الْجِمَاعِ فِي الْحَيْضِ وَنَحْوِهِ ، وَأَيْضًا شُبِّهَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ لِأَنَّهُ فِي ذَلِكَ عَمَلٌ بِبَدَنِهِ فِي بَدَنِ مَنْ هُوَ كَبَدَنِهِ فَكَانَ أَقْرَبَ إلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت