عَجُوزٍ أَوْ إلَّا شَيْخٌ أَوْ عَجُوزٌ بِلَا قَرَابَةٍ ، وَلَا لِنَفْيِ الْمَاضِي ، وَهَكَذَا فِي لَا بَعْدَ إنْ الشَّرْطِيَّةِ إذَا كَانَ الْمَعْنَى عَلَى الْمُضِيِّ بَعْدَ إنْ ، فَالْمُضَارِعُ بِمَعْنَى الْمَاضِي وَتَرُدُّهُ إنْ لِلِاسْتِقْبَالِ ( فَ ) لِيَدْفَعَ لِ ( مُسْلِمٍ فَقِيرٍ مُطْلَقًا ) وَلَوْ غَيْرَ شَيْخٍ وَلَا قَرِيبٍ وَلَا عَجُوزٍ وَلَا قَرِيبَةٍ ، وَالْمُرَادُ لِإِنْسَانٍ مُسْلِمٍ فَقِيرٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مُطْلَقًا ، لَكِنْ إنْ وُجِدَ مَنْ اتَّصَفَ بِالْقَرَابَةِ فَلَا يُعْطَى غَيْرُهُ ، وَكَذَا مَنْ كَبِرَ سِنُّهُ ، إنْ وُجِدَ مَنْ كَبِرَ سِنُّهُ وَهُوَ غَيْرُ قَرِيبٍ وَمَنْ لَمْ يَكْبَرْ مِنْهُ وَهُوَ قَرِيبٌ أُعْطِيَ مَنْ كَبِرَ سِنُّهُ وَهُوَ غَيْرُ قَرِيبٍ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا غَنِيًّا أَوْ مَوْقُوفًا فِيهِ أَوْ مُتَبَرَّأٌ مِنْهُ حُفِظَ حَتَّى يَجِدَ الْفَقِيرُ الْمُتَوَلَّى عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فَيُعْطَى ، وَالْفَقِيرُ هُنَا هُوَ الْفَقِيرُ فِي الزَّكَاةِ لَكِنَّ اعْتِبَارَ شِدَّةِ الْفَقْرِ وَمَا يَقْرَبُ مِنْهَا هُنَا أَوْلَى كَمَا هُوَ شَأْنُ الْكَفَّارَةِ .
ثُمَّ إنَّ دِينَارَ الْفِرَاشِ لَيْسَ بِأَعْظَمَ مِنْ الزَّكَاةِ وَلَا مُسَاوٍ لَهَا بَلْ الزَّكَاةُ أَعْظَمُ لِأَنَّهَا مَأْمُورٌ بِهَا مُكَرَّرَةٌ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ مَضِيقٌ بِهَا وَرَدَ فِيهَا الْوَعِيدُ الشَّدِيدُ ، تَارِكُهَا كَافِرٌ ، وَلَيْسَ دِينَارُ الْفِرَاشِ كَذَلِكَ ، وَهِيَ أَقْرَبُ إلَى الْكَفَّارَةِ ، فَلَوْ أَعْطَاهُ فَقِيرًا مَوْقُوفًا فِيهِ أَوْ مُتَبَرَّأٌ مِنْهُ إذْ لَمْ يَجِدْ مُتَوَلًّى لَكَفَاهُ ، وَلَوْ أَعْطَاهُ مَعَ وُجُودِ الْمُتَوَلَّى لَجَازَ أَيْضًا عِنْدَ مُجِيزِ الزَّكَاةِ لِلْفَقِيرِ الْمُوَحِّدِ مُطْلَقًا ، وَيُعْطَى ذَلِكَ لِفَقِيرٍ وَاحِدٍ أَوْ فَقِيرَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى ظَاهِرِ الْأَصْلِ وَهُوَ الدِّيوَانُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ ، وَيَجُوزُ عِنْدِي أَنْ يُعْطَى اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَصَاعِدًا أَصْلُهُ سَائِرُ الْكَفَّارَاتِ وَقَدْ أَجَازَ بَعْضُهُمْ أَيْضًا التَّفْرِيقَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ كَمَا فِي زَكَاةِ الْمَالِ وَجَازَ فِي شَاةِ الْأَعْضَاءِ أَنْ تُعْطَى اثْنَيْنِ ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةً ، وَأَجَازُوا أَكْثَرَ إلَى