( وَلَا يُنْفِذُهَا أَبُو طِفْلٍ ) وَفِي نُسْخَةٍ أَبُ طِفْلٍ بِلُغَةِ الْإِعْرَابِ بِالْحَرَكَاتِ ( أَوْ خَلِيفَتُهُ ) أَيْ خَلِيفَةُ الطِّفْلِ ( إنْ اسْتَخْلَفَ ) الطِّفْلَ عَلَى الْوَصِيَّةِ سَوَاءٌ كَانَ الِاسْتِخْلَافُ عَلَى الطِّفْلِ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَهُ ، سَوَاءٌ كَانَ الِاسْتِخْلَافُ لِأَجْلِ أَنْ يُنْفِذَ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ أَوْ لِلْكُلِّ ، لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ الْأَبَ وَلَا الْخَلِيفَةَ بَلْ اسْتَخْلَفَ الطِّفْلَ فَيُنْتَظَرُ بُلُوغُهُ ، وَإِنْ أَنْفَذَهَا الْوَارِثُ مَضَى فِعْلُهُ ، وَفِي الْمُرَاهِقِ قَوْلَانِ ، قِيلَ: يُنْتَظَرُ ، وَقِيلَ: يُنْفِذُ فِي حِينِهِ ، ( وَجَازَ فِعْلُهُ ) أَيْ فِعْلُ الطِّفْلِ وَلَوْ لَمْ يُرَاهِقْ ( إنْ أَنْفَذَهَا عَلَى حَسْبِهَا ) وَنَوَى الْكَفَّارَةَ كَفَّارَةً بِاسْمِهَا وَالزَّكَاةُ زَكَاةً وَنَحْوُ ذَلِكَ ، وَأَوْصَلَ كُلًّا بِيَدِ صَاحِبِهِ وَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ فِعْلُ الصَّبِيِّ وَأُجِيزَ إذَا أَوْصَلَ كُلًّا بِيَدِ مَنْ تَأَهَّلَ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ أَوْ نَوَى خِلَافَ الْحَقِّ لِأَنَّ الْمُوصِيَ قَدْ نَوَى مَا نَوَى وَنِيَّةُ الطِّفْلِ لَا تُؤَثِّرُ بِالْإِبْطَالِ كَنِيَّةِ الْبَالِغِ ، وَنِيَّتُهُ بَاطِلًا كَعَدَمِ نِيَّةٍ ، فَصَارَ كَمَنْ أَرْسَلَهُ حَيٌّ بِكَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا إلَى مُتَأَهِّلٍ فَأَوْصَلَهَا بِلَا نِيَّةٍ أَوْ بِنِيَّةٍ بَاطِلَةٍ فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّ الْمُرْسَلَ ، ( وَكَذَا الْمَجْنُونُ ) لَا يُنْفِذُهَا أَبُوهُ وَلَا خَلِيفَتُهُ بَلْ تُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ وَإِنْ أَنْفَذَهَا فِي أَهْلِهَا عَلَى كَيْفِيَّةِ الْإِنْفَاذِ جَازَ ، وَكَذَا لَا يُنْفِذُهَا قَائِمُ الطِّفْلِ وَلَا الْمَجْنُونُ وَلَا وَلِيُّهُمَا وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ ، وَقِيلَ: يُقِيمُ لَهُمَا الْإِمَامُ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مَنْ يُنْفِذُ ، وَلَوْ كَانَ لَهُمَا أَبٌ أَوْ خَلِيفَةٌ ، وَلَهُمْ أَنْ يُقِيمُوا أَبَاهُ أَوْ خَلِيفَتَهُ أَوْ وَلِيَّهُ وَهَؤُلَاءِ أَوْلَى ، وَفِي الْأَثَرِ: لَا يُوصَى إلَى صَبِيٍّ ، فَمَنْ أَوْصَى إلَيْهِ وَكَّلَ لَهُ الْحَاكِمُ ثِقَةً يُنْفِذُ الْوَصِيَّةَ