فهرس الكتاب

الصفحة 12030 من 17437

لِأَنَّهُ مَلَكَ أَمْرَ نَفْسِهِ بِالْعِتْقِ وَقَبْلَهُ لَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُ أَوْ إنْكَارُهُ ، وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِعَبْدِ غَيْرِ الْمُوصِي عَنْ عَبْدِ الْمُوصِي فَإِنَّهُ يَجُوزُ اسْتِخْلَافُ الْإِنْسَانِ عَبْدَهُ عَلَى وَصِيَّتِهِ بِلَا إذْنِ أَحَدٍ وَلَا إذْنِ وَارِثٍ ، وَيَجِبُ عَلَى بَائِعِهِ أَنْ يُخْبِرَ بِعَيْبِهِ وَهُوَ أَنَّهُ وَكِيلُ الْوَصِيَّةِ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ ، ( وَمَنَعَ تَوْكِيلَهُ ) أَيْ وَمَنَعَ غَيْرُ الْجُمْهُورِ تَوْكِيلَ الْعَبْدِ أَوْ اسْتِخْلَافَهُ ( وَإِنْ ) كَانَ عَبْدًا لِلْمُوصِي أَوْ كَانَ عَبْدًا لِغَيْرِهِ ( بِإِذْنٍ ) مِنْ مَالِكِهِ وَذَلِكَ مَذْهَبُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ وعزان بْنِ الصَّقْرِ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِي الدِّيوَانِ عَنْ عزان الْمَنْعَ فِي عَبْدِ نَفْسِهِ ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّ الْعَبْدَ ضَعِيفُ أَمْرِهِ وَحَالِهِ إنَّمَا يَصِحُّ فِعْلُهُ وَحَلُّهُ وَعَقْدُهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فِي أَمْرِ نَفْسِهِ أَوْ مَالِ سَيِّدِهِ مِثْلُ التَّجْرِ ، وَأَمَّا مَالُ غَيْرِهِ فَلَا يَقْوَى فِيهِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَلِأَنَّ لَهُ بَيْعَهُ فَيَخْرُجُ مِنْ الْخِلَافَةِ بِالْبَيْعِ ، وَكَذَا مِثْلُ الْبَيْعِ ، وَكَذَا إنْ أَعْتَقَهُ وَأَيْضًا هُوَ بَعْدَ مَوْتِهِ مِلْكٌ لِلْوَرَثَةِ وَالْمَالُ مَالُهُمْ ، وَلَهُمْ أَنْ يُنْفِذُوا الْوَصِيَّةَ بِأَنْفُسِهِمْ أَوْ بِغَيْرِهِمْ مِنْ مَالِهِمْ أَوْ مِنْ التَّرِكَةِ ، وَلَهُمْ بَيْعُهُ وَإِعْتَاقُهُ أَعْنِي لَوْ فَعَلُوا لَمَضَى فِعْلُهُمْ ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ اشْتِرَاطِ الْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافَةِ مَا نَصُّهُ: وَفِي إجَازَةِ اسْتِخْلَافِ مَيِّتٍ عَبْدَهُ عَلَى مَالِهِ وَأَوْلَادِهِ قَوْلَانِ ، وَجَازَ عَبْدُ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ ا هـ وَمَنْ اسْتَخْلَفَ عَبْدًا لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ أَنَّهُ اسْتَوْثَقَ لِوَصِيَّتِهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِيثَاقِ ، وَفِي الْأَثَرِ: وَجَازَتْ وَكَالَةُ عَبْدٍ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَلَا يَشْغَلُهُ عَنْ الْإِنْفَاذِ إنْ أَذِنَ لَهُ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ، وَأَجَازَ بَعْضٌ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ وَصِيَّهُ ، وَبَيْعُهُ الْمَالَ لِإِنْفَاذِ وَصَايَاهُ وَقَضَاءِ دَيْنِهِ وَلِمُؤْنَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت