وَإِنْ عُلِمَ عَدَدُهَا لَا جُمْلَتُهُ وَفُنُونُهَا اجْتَهَدَا أَيْضًا وَأَنْفَذَ مَا هُوَ الثُّلُثُ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ عُلِمَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( عَدَدُهَا لَا جُمْلَتُهُ وَفُنُونُهَا ) وَذَلِكَ أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ أَوْصَى لِشَيْئَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَكْثَرَ ، لَكِنْ لَا يُدْرَى هَلْ ذَلِكَ الشَّيْئَانِ الْكَفَّارَةُ وَالزَّكَاةُ ؟ أَوْ الْكَفَّارَةُ وَالْأَقْرَبُ ؟ أَوْ الزَّكَاةُ وَالْحَجُّ ؟ أَوْ زَيْدٌ وَعَمْرٌو أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ؟ أَوْ لَا يَدْرِي تِلْكَ الْأَشْيَاءَ هِيَ جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَا أَوْ ثَلَاثَةٌ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرُ ؟ أَوْ ذَلِكَ كُلُّهُ وَغَيْرُهُ كَالْمَسْجِدِ وَالِانْتِصَالِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( اجْتَهَدَا أَيْضًا وَأَنْفَذَ مَا هُوَ الثُّلُثُ ) أَيْ الثُّلُثُ وَأَقَلُّ ، وَهَكَذَا جَرَتْ عَادَتُهُمْ أَنْ يَقُولُوا رَحِمَهُمُ اللَّهُ مَا دُونَ الثُّلُثِ ، وَمُرَادُهُمْ الثُّلُثُ وَأَقَلُّ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا الْوَارِثُ أَوْ إلَّا الْخَلِيفَةُ وَقَفَ أَوْ اجْتَهَدَ كَذَلِكَ عَلَى تِلْكَ الْأَقْوَالِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ تِلْكَ الْأَقْوَالَ كُلَّهَا إنَّمَا تَثْبُتُ .