( حُرِزَ ) أَيْ حَرَزَهُ الْوَرَثَةُ( حَتَّى يَتَّضِحَ أَمْرُهُ .
وَقِيلَ: يُشْتَرَى مِنْهُ الْجَائِزُ )فِي كُلِّ ذَلِكَ ( وَيَدْفَعُ لَهُ ) أَيْ لِلْأَقْرَبِ ( كَمَا تُعْطَى الْكَفَّارَاتُ ) وَيُجِيزُ بِالْقِصَّةِ ، وَإِنْ تَعَدَّدَ الْأَقْرَبُ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ كَانَ مِمَّا يُدْفَعُ أَوْ لَا ، إلَّا أَنْ يُعْطَى الْأَقَارِبُ كُلُّهُمْ سَوَاءٌ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ أَقْرَبَ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: كَمَا تُعْطَى الْكَفَّارَاتُ أَنَّهُ يُكَالُ فَيُعْلَمُ عَدَدُهُ أَوْ يُعْطَى بِالْقِيمَةِ قِيمَةِ الْمَكِيلِ ( وَكَذَا الزَّكَاةُ وَالِانْتِصَالُ وَجَمِيعُ الْوَصَايَا ) ، إذْ عَلِمُوا كَمِّيَّةَ الْمَالِ وَتَشَاكَلَ هَلْ أَوْصَى لِنَوْعِ كَذَا أَوْ لِنَوْعِ كَذَا ؟ أَوْ تَشَاكَلَ مِقْدَارُ مَا أَوْصَى لِكُلِّ نَوْعٍ يُعْطَى كُلُّ ذَلِكَ لِمَنْ يَتَأَهَّلُ لِأَخْذِهِ وَلَوْ مُتَعَدِّدًا كَاثْنَيْنِ وَثَلَاثَةٍ ، وَإِنْ أَوْصَى لِإِنْسَانٍ بِبَعْضِ ذَلِكَ وَتَشَاكَلَ أُعْطِيَ كُلَّهُ أَوْ حَتَّى لَا يَشْكُوَا إنْ تَأَهَّلَ كَمَا قَالَ: ( إنْ وَجَدَ دَفَعَهُ لِوَاحِدٍ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ دَفَعَ لَهُ حِينَ تَشَاكَلَ إنْ كَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ ) وَيَجُوزُ ذَلِكَ أَيْضًا لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَفْعَلَهُ ، ( وَلَا ) ضَمَانَ ( عَلَيْهِمْ ) أَيْ: عَلَى الْوَرَثَةِ وَمِثْلُهُمْ الْخَلِيفَةُ إذَا أَنْفَذَ مَنْ أَنْفَذَ مِنْهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ لِوَاحِدٍ فَصَاعِدًا فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا ، أَوْ أَنْفَذَ مَنْ أَنْفَذَ مِنْهُمْ فِي مَسَائِلِ الْإِنْفَاذِ بِالِاجْتِهَادِ كُلِّهَا ، ( إنْ بَانَ لَهُمْ أَمْرُهَا بَعْدَ ذَلِكَ ) الْإِنْفَاذِ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَقْدَمَهُمْ لِذَلِكَ ، مِثْلُ أَنْ يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يُوصِ لَهُ لِلْأَقْرَبِ أَوْ يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَوْصَى بِغَيْرِ النَّوْعِ الَّذِي أَنَفَذُوا فِيهِ بِاجْتِهَادٍ أَوْ بِأَقَلَّ أَوْ بِأَكْثَرَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .