( وَإِنْ عَلِمُوا مَا أَوْصَى بِهِ ) أَيْ: كَمِّيَّتِهِ وَجِنْسِهِ ( وَتَشَاكَلَ مَا ) أَيْ شَيْءٌ ( بَيْنَ الْأَقْرَبِ وَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ ) وَغَيْرِ ذَلِكَ أَوْ بَيْنَ مُتَعَدِّدٍ مِنْ ذَلِكَ ( دَفَعُوا ذَلِكَ لِخَلِيفَتِهِ ، وَبَرِئُوا مِنْ وَصِيَّتِهِ وَيُحْرِزُهُ ) خَلِيفَتُهُ ( حَتَّى يَتَّضِحَ كُلُّ ذَلِكَ إنْ كَانَتْ ) خِلَافَةٌ ( لَهُ ) أَيْ لِلْمُوصِي ، أَيْ إنْ أَثْبَتَ خِلَافَةً لِأَحَدٍ ، وَلِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَجْتَهِدَ وَيُنْفِذَ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ ، ( وَإِلَّا ) يَكُنْ لِلْمُوصِي خَلِيفَةٌ ( حَرَزُوهُ ) أَيْ حَرَزَهُ الْوَرَثَةُ ( عِنْدَهُمْ ) حَتَّى يَتَّضِحَ الْحَالُ أَوْ يَجْتَهِدُوا ( وَلَا ) ضَمَانَ ( عَلَيْهِمْ إنْ لَمْ يُضَيِّعُوا ) ذَلِكَ الْمَالَ وَتَلِفَ ، ( وَإِنْ كَانَ الْأَقْرَبُ مِمَّنْ يَأْخُذُ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورَ مِنْ الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ مَثَلًا ( دَفَعَ لَهُ ) ذَلِكَ كُلَّهُ ( وَأَخْبَرَهُ بِالْقِصَّةِ ) أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى بِشَيْءٍ ظَنَنَّاهُ زَكَاةً أَوْ كَفَّارَةً أَوْ وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ مَثَلًا أَوْ أَوْصَى بِذَلِكَ كُلِّهِ وَعَلِمَا كَمِّيَّةَ الْمَجْمُوعِ وَلَمْ نَعْلَمْ خُصُوصَ مَا لِكُلٍّ ، فَإِنْ كَانَ لِلْأَقْرَبِ فَقَطْ أَخَذْته أَنْتَ أَقْرَبُ ، وَإِنْ كَانَ زَكَاةً أَوْ كَفَّارَةً فَأَنْتَ مِمَّنْ يَأْخُذُهُمَا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ وَبَعْضُهُ كَفَّارَةً وَبَعْضُهُ زَكَاةً فَخُذْهُ كُلَّهُ تَكُنْ قَدْ أَخَذْتَ وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ وَغَيْرَهَا مِمَّا أَنْتَ أَهْلُهُ ، ( إنْ كَانَ الشَّيْءُ مِمَّا يُدْفَعُ فِي ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْأَقْرَبِ وَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ ، وَذَلِكَ كَالْحُبُوبِ السِّتَّةِ فَإِنَّهَا تُعْطَى فِي الزَّكَاةِ وَتُعْطَى فِي الْكَفَّارَاتِ ، وَفِي وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ ذَلِكَ زَكَاةُ الْعَيْنِ أَوْ الْأَنْعَامِ ، وَكَالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تُعْطَى فِي الْكَفَّارَاتِ ، وَكَالشَّاةِ فَإِنَّهَا تُعْطَى فِي الزَّكَاةِ ، وَتُعْطَى فِي الْأَقْرَبِ وَفِي الْكَفَّارَةِ بِالتَّقْوِيمِ عِنْدَ مُجِيزِ ذَلِكَ ، ( وَإِلَّا ) كَقَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا تُعْطَى الْقِيمَةُ فِي الْكَفَّارَةِ