( وَإِنْ سَافَرَ خَلِيفَةُ غَائِبٍ فَالْتَقَى مَعَهُ ) أَيْ: مَعَ الْغَائِبِ فِي السَّفَرِ خَارِجَ الْأَمْيَالِ ، وَقِيلَ: خَارِجَ الْحَوْزَةِ وَلَوْ لَمْ يُسَافِرْ بِمَالِ الْغَائِبِ وَلَوْ الْتَقَى مَعَهُ فِي بَلَدٍ وَطَّنَهَا الْغَائِبُ أَوْ الْخَلِيفَةُ أَوْ كِلَاهُمَا ، ( أَوْ رَجَعَ الْغَائِبُ لِبَلَدِهِ ) وَلَوْ لَمْ يُوَطِّنْهُ ( وَمَالِهِ ) وَكَانَ الْمَالُ فِي بَلَدِهِ وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي بَلَدِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْخَلِيفَةُ فِي الْبَلَدِ حِينَ رَجَعَ إلَيْهِ الْغَائِبُ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ( زَالَ مِنْ خِلَافَتِهِ ) لِأَنَّ رُجُوعَهُ لِبَلَدِهِ حُضُورٌ لِمَحَلِّ الِاسْتِخْلَافِ ، وَالْحَاضِرُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ السَّالِمُ يَسْتَخْلِفُ لَهُ بِحُضُورِهِ وَالْتِقَاءُ الْخَلِيفَةِ مَعَهُ بَرَاءَةٌ مِنْ الْخِلَافَةِ لِأَنَّهُ صَارَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ إذْ حَضَرَا مَعًا فِي الْغَيْبَةِ وَحُضُورِ الْخَلِيفَةِ مَعَهُ كَحُضُورِ الْمَالِ مَعَهُ ، وَلَهُمْ أَنْ يُجَدِّدُوا لَهُ الْخِلَافَةَ بَعْدَ زَوَالِهَا بِالِالْتِقَاءِ ، وَأَنْ يُجَدِّدُوا خَلِيفَةً آخَرَ ، وَأَمَّا إنْ رَجَعَ الْغَائِبُ فَلَا يَجِدُونَ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا عَنْهُ الْأَوَّلَ وَلَا غَيْرَهُ ( وَلَوْ رَجَعَ ) الْخَلِيفَةُ إلَى الْبَلَدِ بَعْدَ مَا الْتَقَى مَعَ الْغَائِبِ ( وَسَافَرَ الْغَائِبُ فِي غَيْبَتِهِ ) أَيْ فِي غَيْبَةِ الْخَلِيفَةِ ( أَيْضًا وَكَذَا إنْ اسْتَخْلَفُوا أَحَدًا بَعْدَ غَيْبَةِ خَلِيفَةِ الْأَبِ عَلَى طِفْلٍ ) أَوْ مَالِهِ أَوْ عَلَيْهِمَا تَنَازَعَهُ قَوْلُهُ اسْتَخْلَفُوا ، وَقَوْلُهُ: خَلِيفَةُ الْأَبِ ( وَسَافَرَ ) خَلِيفَتُهُمْ ( إنْ الْتَقَى مَعَهُ ) أَيْ مَعَ خَلِيفَةِ الْأَبِ خَارِجَ الْأَمْيَالِ أَوْ الْحَوْزَةَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ سَوَاءٌ ، الْتَقَى مَعَهُ فِي مَوْضِعٍ وَطَّنَاهُ أَوْ وَطَّنَهُ أَحَدُهُمَا أَوْ لَمْ يُوَطِّنَاهُ ( أَوْ رَجَعَ الْأَوَّلُ ) الَّذِي هُوَ خَلِيفَةُ الْأَبِ إلَى بَلَدِهِ ، وَطَّنَهُ أَبُو الطِّفْلِ أَوْ لَمْ يُوَطِّنْهُ وَفِيهِ مَالُ الطِّفْلِ أَوْ لَمْ يَكُنْ سَوَاءٌ أَكَانَ خَلِيفَةُ الْعَشِيرَةِ فِيهِ حِينَ رَجَعَ أَوْ لَمْ يَكُنْ ، وَلَوْ سَافَرَ أَيْضًا خَلِيفَةُ الْأَبِ بَعْدَ رُجُوعِهِ وَخَلِيفَةُ الْعَشِيرَةِ