( وَمَا أَوْصَى بِهِ لِكَذِبٍ ) مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: أَوْصَيْت بِدِينَارٍ أَوْ بِدِينَارَيْنِ أَوْ صَاعٍ بُرًّا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لِلْكَذِبِ ، ( أُنْفِذَ فِي مُرْسَلَاتٍ ) أُعْطِيَ كَالْكَفَّارَةِ ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُعْطَى فِي الْكَفَّارَةِ أُعْطِيَ كَمَا تُعْطَى الْكَفَّارَاتُ ، وَإِلَّا اُشْتُرِيَ بِهِ مَا يُعْطَى فِيهَا فَأُعْطِيَ كَذَلِكَ ، وَلَوْ كَانَتْ الْكَفَّارَةُ لَا تَتِمُّ فِيهِ ، فَإِذَا تَمَّتْ مُرْسَلَةً أُعْطِيت أُخْرَى وَهَكَذَا حَتَّى يَفْرُغَ مَا أَوْصَى بِهِ ، ( وَقِيلَ: يَأْكُلُهُ الْأَقْرَبُ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ تَبَيُّنًا رَافِعًا لِكُلِّ الْإِشْكَالِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِلْكَذِبِ ، وَأَنْ يَكُونَ لِكَوْنِ كَذِبِهِ ضُرًّا عَلَى إنْسَانٍ أَوْ مَالِهِ وَلَا يَعْرِفُهُ أَوْ أَيِسَ مِنْهُ ، وَأَمَّا إنْ أَوْصَى بِالدَّنَانِيرِ الَّتِي تَلْزَمُ مِنْ كَذِبٍ حَيْثُ لَا يَحِلُّ لَهُ فَإِنَّهَا تُعْطَى ثَلَاثَةَ فُقَرَاءَ فَصَاعِدًا ، وَيَجُوزُ لِوَاحِدٍ أَوْ اثْنَيْنِ ، وَإِنْ أَوْصَى بِنِصْفِ كَفَّارَةٍ أَوْ تَسْمِيَةٍ مِنْهَا جَازَ وَأُنْفِذَ ، فَإِنْ سَمَّى الْكَفَّارَةَ فَذَاكَ ، وَإِلَّا أُنْفِذَ نِصْفُ التَّسْمِيَةِ فِي الْمُرْسَلَةِ وَنِصْفٌ فِي الْمُغَلَّظَةِ ، وَقِيلَ: فِي الْمُرْسَلَةِ ، وَقِيلَ: بَطَلَتْ ، وَإِذَا أَوْصَى لِلْكَفَّارَاتِ بِمَا يُجْزِي فِيهَا أَنْفَذُوهُ بِعَيْنِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ عَيْبٌ لَا يُجْزِي بِهِ أَبْدَلُوهُ بِمَا يُجْزِي ، وَإِنْ شَاءُوا أَنْفَذُوهُ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَوْصَى بِهِ وَفِيهِ الْعَيْبُ مِنْ حَيَاتِهِ ، وَلَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ وَيَشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مَا يُجْزِي وَكَذَا إنْ أَوْصَى بِالدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ لِلْكَفَّارَاتِ فَإِنَّهُمْ يَشْتَرُونَ بِهَا مَا يُجْزِي ، وَكَذَا غَيْرُهَا مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ الْأُصُولِ يَبِيعُونَهَا بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ ثُمَّ يَشْتَرُونَ مَا يُجْزِي ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرُوا بِهَا مَا يُجْزِي وَلَهُمْ أَنْ يُمْسِكُوا الْمُوصَى بِهِ مُطْلَقًا وَيُعْطُونَ قِيمَتَهُ عَلَى سِعْرِ الْيَوْمِ ، وَإِنْ زَادَ السِّعْرُ زَادُوا ، وَإِنْ نَقَصَ أَعْطَوْا عَلَى السِّعْرِ الْأَوَّلِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ أَنْ